كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦

ونحو ذلك ومنعت الرافضة الصغيرة والكبيرة قبل النبوة، وبعدها قال نور الدين والمذهب انهم معصومون بعد النبوة من الكبائر مطلقا ومن خسيس الصغائر أيضا لما على وجوب ما يجب له وعلى استحالة مايستحيل عليهم. وأما قبل والعقل يجوزه عليهم وما ادعاه بعض المعتزلة من

تقدم من

أنه

الأدلة

عنهم

•

ذلك النبوة فلا دليل سمعي يرفع منفر عن اتباعهم بعد النبوة فغير مسلم لأن الاصلاح الأخير ممح للافساد الأول قال واعلم أن تجويزنا عليهم الكبائر قبل النبوة لايستلزم وقوعها منهم لأن الجواز أخص من الوقوع وقد قلنا به لاستصحاب الحال مع عدم المانع ولو صح دليل على منعه لمنعناه لأن المنع هو اللائق بمنصبهم الكريم

عنه

قال نور الدين رحمه الله ولنا على عصمتهم بعد النبوة ادلة منها انا قد امرنا باتباعهم كقوله تعالى وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم فانتهوا نه وقوله وقل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله الله فلو جازت عليهم الكبائر والخسائس لكنا مأمورين بارتكابهما حال اتباعنا لهم فيها وهو باطل ومنها انهم لو جاز عليهم ذلك لكانوا غير مقبولي الشهادة في شيء من امور الدنيا لقوله تعالى ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا فكيف يقبل منهم ما جاءوا به عن الله تعالى ومنها قوله تعالى حكاية عن ابليس و إلا عبادك منهم المخلصين له وقوله ان عبادي ليس لك عليهم سلطان ولا شك ان الاخلاص لم يفارقهم منذ اصطفاهم الله لوحيه وانهم عباده المصطفون واذا كانوا كذلك فليس للشيطان عليهم سبيل فثبتت لهم العصمة لا يقال ان هذا الدليل ناف لارتكابهم الصغائر الخفيفة ايضا انا نقول ان صدور مثل ذلك منهم ليس هو من تسليط الشيطان عليهم وانما منشأ ذلك غفلة أو سهو أو تأويل من فاعله كما في قصة ادم عليه السلام فان قيل ان ما وقع لادم هو من كيد الشيطان لانه والمزين لهم ذلك اجبنا بانه ليس ذلك من تسليط الشيطان وانما وقع بتأول ادم عليه السلام النهي عن شجرة مخصوصة لا عن جنس تلك الشجرة فأكل من شجرة غير

المشار اليها لكنها من جنسها كذا قيل

هو

الموسوس

قال نور الدين وفي ظاهر قوله تعالى حكاية عن ابليس وما نها كما ربكما عن

تلكما الشجرة ما يرده ولكن الجواب عنه ان ادم عليه السلام نسي النهي فأكل بعد