الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٢فصل
كل فعل لا ينقضها سهوا يفسدها عمدا إن لم يكن لاصلاحها فمن دخل فيها ثم حدث إليه ما خاف منه فسادا كريح أو مطر أو دخان أو خوف سقوط بيت أو غار أخذ في إصلاحها بتحول ومضي عليها، وإذا أتم قراءته ركع وسجد إن أمكنه في ذلك الموضع، وإن لم يمكنه زاد في قراءته حتى يبلغ محلا يمكنه فيه ذلك إن أمن فوت الوقت وإلا استأنفها وقصرها كما أمكنه وإن بإيماء كان ذلك بدخول أو خروج أو بطلوع أو نزول أو بغض بصره تارة وفتحه أخرى إن لم يدخل على نحو دخان أو ريح فمن وجد مدخلا أو مخرجا من مثلهما أعاد إن بقي فيه وغض على ذلك ومن لم يجد مدخلا أو مخرجا غض تارة وفتح أخرى بقدر الامكان، وإن لم يجد إلا الغض حتى أكملها فلا ضير ويقعد إن أمكنه القعود مع الفتح ولم يمكنه القيام مع الفتح ولا يغض مع القيام، وقيل يقوم ويغض إذا أمكنه القيام ولم يمكنه الفتح في.
•
القيام ولا يقعد مع الفتح قال القطب رحمه الله حاصله إن قدر إما على القيام غاضا أو على القعود فاتحا فرجح القعود لاشتماله على الفتح، وقيل يقوم ويغض لأن الصلاة بالقيام والركوع أتم وهذا الحكم يثبت إن حدت عليه ذلك ولو أتمها بغض ورخص ولو دخل فيها على ذلك وهو لا يطيقه بل يحتاج لغض أو فتح أو غيرهما أن يفعل ما أمكنه من غض وفتح ولا يعيد، وإن احتاج ذو الرمد للفتح والاغلاق فعل ما أمكن، وكذا الأحول ومن دخلها وهو يدافع أخبثيه فإنه يقطعها، وإن طمع أن يسلم منه ثم غلبه فقولان ولا يمس مغابن جسده كابطه وسرته وأنفه وعينه لا لاصلاح الصلاة بعمد إلا لعذر لابد منه مثل أن
-
262
-