كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣

تدخل نملة في أنفه أو أذنه أو تعضه، وإذا احتاج لمس مغابنه لاصلاح أو عذر فلا يباشرها كما تمتنع مباشرة العورة باليد إن أمكنه الاصلاح وإزالة الضر بغير المباشرة كعود ولف يد في ثوب فإن كان يصلح ينظر فهو أولى من المباشرة فإن مس المغابن أو العورة بيده مباشرة لاصلاح أو عذر وقد أمكنه بغيرها كعود ونظر أعاد، وقيل لا وإن مسها لذلك بلا مباشرة فلا يعيد واختار في الديوان الاعادة، ومن ذلك أن يحس نجسا في عورته فيمسها أو يضره شيء فيها فيزيله بمسها ولم يجد إلا المس فقيل يعيد الصلاة، وقيل الصلاة والوضوء لاطلاق الحديث نقض الوضوء بمسها ولم يستثنى العذر، وقيل لا يعيد واحدا منهما لأنه لعذر وأيضا قد قال من قال لا ينقض الوضوء مسها ولو بكف في الثقبة إلا إن بشهوة

•

قال القطب رحمه الله ومن العجيب ما شهر في الكتب من أنه يمس

عورته إذا خاف النجس، فإن لم يجده مضى على صلاته، قال والواضح انتقاض وضوءه بالمس ولو لم يجد نجسا فيتوضأ ويعيد الصلاة من أولها، وقيل ظاهر اليد لا ينقض مس العورة به وعليه فليمس به، فإن لم يجد مضى على صلاته وعلى كل حال إذا أمكنه النظر، نظر دون مس وقد اختلف في الجملة النظر اشدام المس أم هما سواء

قال القطب والصحيح أن المس أشد ألا ترى أن مس عورة الزوجة ناقض للوضوء وكذا العكس والنظر للعورة فيما بينهم لا ينقض الوضوء ويدفع الانسان عن نفسه مضرا لا بقبض يد عليه وإمساك لشيء يعمل به إن أمكن غير ذلك، وإن لم يمكن فلا إعادة على المختار، وقيل يقبض ويمسك إن احتاج إلى ذلك ويعيد، وقيل لا تفسد بقبض إن كان لدفع ضر ولو أمكنه دفعه بلا قبض وذكر أنه يحك جسده إن ضره شيء فيه بأصبعه

-

263

-