الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥جرح يسيل دما وحضرت صلاة فإن اتسع وقتها انتظر زواله وإلا صلى كما أمكنه وبزق الدم أمامه جانب يسراه إلى قدام الشمال وطأطأ برأسه للأرض لئلا يصل الدم ثوبه، وإن لم يمكنه أن يصلي قائما بذلك لكثرة السيلان فيخاف تنجس الثوب أو البدن أو البقعة صلى قاعدا ووضع منديلا به تراب على ركبتيه ويبزق حذرا من ثوبه فطهارته أكد من القيام لأن للقيام بدلا في الشرع وهو القعود ولا بدل لطهارة الثوب وكذا إن كان به رعاف متصل أو دم في وجهه أو يده ينتظر الزوال، وإن خاف الفوت صلى كما أمكن وأمال وإن كان في الرجل أبرزها وصلى قاعدا، وإن كان اللف يرد الدم صلى قائما وإن بلع دما أو قيئا لا يجد منعه لم يكلف فوق طاقته، وإن اضطر إلى أكل وشرب فعل ما ينجيه إلى انقطاع الدم، وإن بلع ذلك وهو يجد المنع انتقضت الصلاة وكفر ولزمته المغلظة وقيل المرسلة، وقيل صدقة ما، وقيل التوبة فقط، وجاز النظر للشمس إن خاف طلوعها أو غروبها في ثل يتبين فيه الطلوع أو الغروب أو التوسط ولو خلفه مرة يتحين ويجتهد هل طلعت أو غربت طاقته ثم يلتفت فإن لم تطلع أو تغرب استمر على القراءة والصلاة حتى يتيقن الطلوع والغروب، ثم يمسك حتى يوقن تمامها فيستمر على الصلاة، وقيل ثلاث مرات، وقيل ما لم يتم ما ينتظره فإن رآها تطلع أو تغرب أمسك الصلاة في محل كان فيه حتى يتم الطلوع أو الغروب أو عن التوسط إن لم يتعمد تأخيرا للصلاة، وأعاد إن لم يمسك، وقيل لا يعيد إن أدرك ركعة قبل الطلوع أو الغروب، وقيل لا يمسك إن ركع قبلها، وذلك كله إن أحرم قبلها بدون أن يعلم ضيق الوقت، وإن تعمد التأخير مضى بالاحرام ولا يرخص له كالأول في النظر للغروب والطلوع، وإنما جاز له
—
265.
-