الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨وترك التسبيح عمدا أو ركع وترك التعظيم عمدا وتنقض الصلاة أفعال باطنة قليلة إن تعمد تكييفها بقبلة، وإن لم يتعمد لم تفسد، وقيل تفسد تعمدا ولم يتعمد إن رد جوابا أو سائل، وإن خاطب بها أو أجاب فإنه يعيد ورخص ما حفظ منها محلا كان فيه ولو أطال إن لم يكن تكييفا لمعصية أو اعتقادا لها كبغض مسلم أو مجبة كافر أو حسد أو أمن أو اياس أو قنوط أو شرك بالله أو شك فيه أو نحو ذلك من معاصي القلب فذلك ناقض للصلاة إذا لم يكن على سبيل الخاطر والوسواس، وإن خطر له نفي الايمان أو وسواس فيه بتشكيك فيه أو في بعضه أو في صفات الله أو الملائكة كاعتقاد الروية وغير ذلك فليثبت ما يجب إثباته وينف ما يجب نفيه إذا لاشتغال بلا ثبات والنفي فيها أهم منها وواجب وكذا سائر أفعال الديانات مما لا يسع التوقف فيه كتجويز جائز ومنع ممتنع وإيجاب واجب وتحقيق حق وإبطال باطل كاثبات النبوة والرسالة والعداوة والولاية لأهلها فإذا خطر له أن الأكل في غير رمضان لا يجوز فلينف الخاطر وليثبت جواز الأكل وإن خطر له عدم تحريم الزنى فليثبت تحريمه وإن خطر له أن صوم رمضان غير واجب فليثبت وجوبه ووجود الله ووحدانيته ومثل أن يخطر بباله أن موسى غير نبي أو أن فلانا في البراءة مع أنه في الولاية فيعكس ويثبت النبوة لموسى والولاية لفلان في قلبه ويعتقدهما ولا يحرك لسانه في مثل ذلك وإن حرك أعاد، وقيل لا حتى يتلفظ ما يسمع وقيل لا ولو تلفظ إذا ذكر ذلك القرآن، وقيل لا يمسك ولكنه يمضي ويزيل ما شأنه الازالة ويثبت ما شأنه الاثبات ولا ينقض ذلك المذكور من الاثبات والازالة صلاة معتقدة بل هو واجب، وقيل ينقض صلاته فعله مع وجوب إن لم يكن إثبات توحيد الباري ونفي الاشتباه عنه وينقض الصلاة نقص
268