كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣

باب قضاء الصلاة

وجب قضاء صلاة نسيت أو نيم عنها وخرج وقتها إتفاقا، وهل يجب

القضاء إن تركت عمدا أو لا قولان وكفر على القولين ولزمته الكفارة القضاء كما يقضي الصوم

قال القطب رحمه الله والصحيح وجوب ولانها ولو علقت بوقت وزال الوقت لكنها دين الله وقد ورد في الحديث أن دين الله أحق بالوفاء والعبرة بعموم اللفظ ومن لم يوجبه ولو علي من يصلي تارة ويترك أخرى والتشديد في هذا هو قول غيره

ووجهه

قال القطب رحمه الله والمعتمد عليه في الديوان أنه لا قضاء عليه أن الأوقاف بمنزلة الأشخاص فما تعلق بوقت معين بمنزلة فعل تعلق بشخص معين ولا تعاد صلاة السنة وقيل تعاد صلاة سنة المغرب والفجر والعشاء وهو قول أبي نوح ومن ذلك قيام رمضان، وشدد في مصل تارة تارك تارة أخرى أن يعيدها وفيه ترخيص ورخص في تاركها حتى تاب أن لا يعيدها وهذا الذي رخص له أن لا يعيدها رخص له أن لا يقضي شيئا مما تركه من حقوق الله كزكاة وصوم وكفارات بأنواعها وحج إن ذهب ماله قبل التوبة أو معها أو بعدها تشبيها بالمشرك لقوله صل الله ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة ولزم القضاء من جن أو أغمى عليه في الوقت ولو في اللحظة وأفاق بعد الوقت وقيل لا إلا ان ذهب من الوقت مقدار ما يصلى

منه

لأن

الأولى فيه مع ما لزمه من الوظائف ولم يصل وهو ذاكر غير ممنوع ولزم القضاء في الجنون أو الاغماء الذي قبل الوقت الزائد بعده والراجح عدم اللزوم الصلاة يكلف بها في وقتها وهذا دخل عليه وقتها وهو غير مكلف ولم يكن بحال تكليف حتى خرج والقضاء كالأداء إن إتفقت الصفتان في الوجوب

273

-