كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨١

باب في سجود التلاوة

سن لتلاوة القرآن الكريم السجود، قال بعض أصحابنا فرض بلا إحرام وبلا سلام بعد الرفع منه في خاتمة الاعراف وفي الرعد والنحل والاسراء ومريم والحج والفرقان والنمل والم تنزيل وص إذا قرء وأناب وقيل إذا قرء مئاب وحم تنزيل من الرحمن الرحيم عند لا يسئمون

قال القطب رحمه الله والصحيح أنه لا تسن السجدة أو تلزم إلا إذا قرئت آياتها كلها وقيل إذا قرء بعضا سجد وقيل ما بين عينيه يكبر القارئ حين يهوى الى السجود ثم يقول في سجوده سبحان ربنا إن كان وعد ربنا

لمفعولا ثلاثا ولو في الاسراء

كما

قال القطب رحمه الله وسمعت بعض أهل المذهب يقول أنه يقال في الاسراء سبوح قدوس رب الملائكة والروح ثلاثا ثم يرفع بأسه مكبرا أيضا قائلا سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره، الحمد الله الذي لم يجعل سجودنا إلا له اللهم أعظم بها أجري وضع بها وزري وتقبلها مني تقبلت من عبدك داود عليه السلام سجدته ويحول قيل ويصلي ويسلم على النبي عليه الصلاة والسلام وشرطها كالمكتوبة الطهارة، ورخص سجودها بتيمم للاستنجاء والوضوء ولو لصحيح واجد ورخص في المكان النجس وبثياب نجسه ولو في سعة ورخص ولو بلا تيمم لواحد مما ذكر والقولان على أنها دعاء لا صلاة ولا تسجد بوقت لا تصلي فيه بل تقرأ كما يقرأ غيرها ولا يسجد وإن ترك قراءتها حينئذ فلا بأس خلافا لبعض فإنه قال تسجد بعد الفجر والعصر وقال بعض تسجد في ذلك وفي الطلوع والتوسط والغروب بناء على أنها دعاء ومن قرأ بوقت لا سجود فيه ووصل آية السجود قرأها ولا

-

281

-