كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٦

سمي

باب في صلاة العيدين

العيد عيدا لعوده في كل عام وقيل لعوده بالفرح والسرور على الناس وسن بترغيب للعيدين ركعتان وقيل الزم ولم يفرض، وقال أبو إسحاق فرض على الكفاية بتوجيه وإحرام وقرأة بالفاتحة وسورة وندب كون السورة في الركعة الأولى سبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية والشمس وضحاها واستحب بعضهم في الثانية الغاشية وبعضهم ق في الأولى واقتربت الساعة في الثانية، وبعضهم في الأولى والشمس وفي الثانية الضحى وقيل يقرأ في أولى الفطر سبح إسم ربك الأعلى وفي ثانيته الضحى وفي أولى الأضحى والشمس وفي ثانيته الضحى، وهذه الأقوال روايات عن رسول الله وبعد التسليم خطبة يذكر فيها زكاة الفطر في عيد الفطر والضحية في عيد الأضحى يكبر قبل الخطبة سبعا ويجوز أقل وأكثر، وإن خطب قائما جلس واحدة أو جلستين، وهي كخطبة الجمعة في الكيفية ووجوب الانصات وحكم من ألغى، والصلاة عندها جوازا ومنعا وتعجيل الأضحى ليشتغلوا بالذبح وتأخير الفطر لإخراج زكاة الابدان من ارتفاع الشمس قدر رمح إلى الزوال بعدم دخول الغاية وإن صح العيد بعد الزوال أخرت صلاته لصبح غد، وقيل يبرز إليه متى جاء خبره ولو بالعشي، وقيل ما لم يصلوا العصر وإن صح ليلا أخروها لغد ولا تصلى ليلا، وإن أخروها عمدا أو نسيانا أو للنوم إلى التوسط فلا يصلوها.

قال القطب رحمه الله الذي عندي أن من نام عنها أو نسيها يصليها إذا ذكرها ولو بعد أيام، وقيل إذا صح بعد الزوال لم يصل كالجمعة إذا فات

-

286

-