الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩الظن ويسعنا جهل ما ذكر والانبياء كلهم احرار خلافا لمن قال بنبوة عبد كلقمان فانه نوبي لانا نقول ان ثبت انه نوبي فلم يثبت انه مملوك هذا الخلاف في ثبوت نبوته وكلهم من اهل القرى خلافا لمن قال بنبوة من لم يكن منهم مستدلا بقوله تعالى وجاء بكم من البدو وجوابه ان البدو في بعض التفاسير مكان وجواب آخر انهم لم يكونوا في الاصل من البدو وانما حدثوا اليهم فجاوروهم وكلهم ذكور عند بعض مستدلا بقوله تعالى وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم الله
قال نور الدين وليس هذا دليل على حصر النبوة في الرجال وانما هو دليل على قصر الرسالة عليهم ولذا قال ابن حجر من النساء تنبأ من وهن ست حواء وسارة وهاجر ومريم وآسية وام موسى وعن غيره وقد وقع الاختلاف في نبوة اربع مريم وآسية وسارة وهاجر والله اعلم.
باب في نسخ شرائع الانبياء بشريعتنا
قال نور الدين رحمه الله اعلم ان شريعة نبينا عليه الصلوة والسلام ناسخة لجميع الشرائع الاول الا ما لا يصح نسخه كالتوحيد ومكارم الاخلاق فانه بعث ليتممها لا ليبدلها اما التوحيد فلا نسخه لان صفات الله تعالى لا يصح يصح تبديلها فلا يجوز ان يؤمر هذا النبي ان يعتقد ان الله لا يرى ويؤمر هذا ان يعتقد انه يرى قال فاذا عرفت هذا فاعلم ان نبينا الله لم يكن متعبدا بشريعة احد ممن قبله وقال بعضهم انه متعبد بشريعة ابراهيم لقوله تعالى واوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم قلنا امر باتباعه في الحنيفية المنافية للشرك وادعاء الولد له تعالى ونحو ذلك وهذه الحالة مشترك فيها جميع الانبياء وخص ابراهيم باضافتها اليه لمزية هي اتفاق اهل الكتابين والمشركين على نبوته وشهرته عندهم وقيل انه متعبد بشريعة نوح وقيل بشريعة موسى وقيل بشريعة أولوا العزم والصحيح الأول واذا ورد في شيء من الشرائع الأول حكم في شيء لم يكن فيه من شرعنا شيء نسخ ولا تقرير هل يصح الأخذ به ام لا ذهب بعضهم الى المنع ذلك لان جميع الشرائع نسخت بشرعنا والمنسوخ لا يعمل به فان ورد فيه من شرعنا شيء عملنا به والا رددناه الى اصل الاشياء
-
09
-