الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٠قال نور الدين اصل ذلك الشيء هو حكمه الذي انزله الله فيه قلا ينتقل عنه
الا بحكم اخر ولا يلزم من هنا كون نبينا عليه الصلوة والسلام متعبدا بشريعة من قبله لاحتمال ان يكون فيه حكم آخر وتقرير له لم يصل الينا نقله لا يقال ان التقرير للشرع الاول هو عين التعبد به لانا نقول لا نسلم انه عينه بل غيره وقال بعضهم ان شرع من قبلنا شرع لنا ما لم ينسخ، قال نور الدين وهو عين ما نحن عليه لكن هؤلاء بنوا مذاهبهم على ان محمد المتعبد بشريعة من قبله وقد عرفت ما فيه والله اعلم
طائفة
باب في ذكر الملائكة
مي
•
الملائكة اجسام لطيفة من نور وقيل من غيره لكنها تضيء كالنور وليست لحما ولا دما ولا عظما قادرة على التشكل باشكال مختلفة وهكذا تراهم الرسل وقالت النصارى ان الملائكة من ارواح الفضلاء الطيبين من بني آدم الذين ماتوا قال نورالدين قال القطب ومن اعتقد هذا حكمنا باشراكه لقيام الادلة القاطعة ان الملائكة ليسوا كذلك من الاحاديث الدالة على ان بعضهم خلق من النور وبعضا من اعتقد غير ذلك فهو مخالف للاجماع قال والواجب ان تعلم ان كل جملة الاخرى الملائكة جملة والجن جملة وبنو آدم جملة فاذا قلنا الملائكة ارواح الموتى
الذكر ومن
غير
الفضلاء لزم ان يكونوا من بني ادم وايضا قامت الادلة ان الملائكة تبعث على حدة فيلزم ان يكون بنو آدم مبعوثين بلا روح او غير مبعوثين او مبعوثين بارواح غير ما كانت فيهم في الحياة الدنيا وذلك كله شرك لانه انكار للبعث الموصوف شرعا بأنه ارواح وحياة وانه لا يترك منهم شيء غير مبعوث مما كان فيهم في الدنيا فكيف يبعثون بدون الروخ التي كانت فيهم وانما ينادي الملك ايتها الارواح ارجعي الى اجسادك وزعم الحكماء انها جواهر مجردة مخالفة للنفوس الناطقة في الحقيقة فهي ارواح لم تكن في اجساد قال القطب والملائكة قسمان: قسم للعبادة وهم العليون والمقربون والكروبيون قال الله جل وعلا يسبحون الليل والنهار لا يفترون وقسم الخدمة ما امر الله به من وحي وسحاب ورجم وغير وغير ذلك فمنهم المدبرات امرا اوكلهم المدبرات امرا اي القسم الثاني
-