كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١١

سير

الله

باب في تشييع الميت

فإذا غسل وكفن ووضع على النعش ستر عليه بثوب وينبغي أن يكون أبيض ويخرج رأسه أولا من البيت أن كان فيه ويقدم رأسه في السبر للمصلى أو القبر إن أمكن وإن لم يمكن استداروا به حتى يلي رأسه القبر أولا وفعلوا ما أمكن في ذلك كله وإنما قدم الرأس لأنه أفضل ويرفق بالميت في السير لا كخيب اليهود وهو سرعتهم ولا كدبيب النصارى وهو بطئهم أخزاهم الله ويجوز حمله في غير نعش كحصير ويحمل على نعش العامة أو نعش وجد في باب المدينة أو في المسجد أو المقبرة لا بنعش أحد أو ناس مخصوصين إلا بإذن أهله وإن لم يكن إلا بالكراء فمن أموالهم وقيل مال الميت وإذا حملوه على جرائد أو نحوها ولم ينووا إلا وصوله عليه فلينتفعوا به لما أرادوا، وندب الذكر خلفه بقولك لا اله إلا الله الحي الذي لا يموت أو بغير ذلك وكان بعضهم يعلم الناس أن يقولوا خلفه «هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله» والفضل عندنا لحامله في التقدم يمين النعش ويليه التقدم يساره ويليه التأخر يمينه والأفضل لمشيعه التأخر لأن الجنازة متبوعة لا تابعة، وعنه عل الله الجنازة متبوعة وليست تابعة وليس معها من تقدمها ومن مرت عليه بقي على حاله من إضطجاع أو إتكاء أو قعود أو قيام أو مشي وقال «هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله» وله عشر ورسوله» وله عشر حسنات ومن كفن من ماله فهو كمن يكسوه ما دام في قبره إلى يوم القيامة

ميتا

قال القطب رحمه الله ولا يبعد الله ولا يبعد أن يكون من يلفه فيه كذلك ومن

غسله لم يبق له ذنب ومن غسل مسلما كمن غسل نبيا ومن غسل ميتا غفر

311

-