كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٠

باب القـ

وجب على الكفاية حفر قبر لميت ودفنه فيه إجماعا وإن تركوا دفنه بلا عذر كفروا ولا يئن الحافر في حال الحفر ولا يتنفل في القبر ولا في يده ولا ينفضون أيديهم على القبر، وإن كثر الأموات ولم يستطيعوا الحفر لكل واحد جعلوهم في خندق أو حفرة يحفرونها ثلاثة ثلاثة أو خمسة خمسة أو سبعة سبعة، وقيل يدفنوهم كما وجدوا ولا يخلطوا النساء والرجال، وإن خلطوهم فليجعلوا حاجزا إن وجدوه، وإن جعلوا بعضا على بعض ضمنوا ما فسد ويستقبلون بهم ويسوون عليهم التراب قبرا واحدا، وقيل يعلمونهم على عددهم، ويجعل القبر بقياس طول الميت بلا نقص أو زيادة، لها لم يحتج ويعمق لركبة أو الحقوا وللمنكب بلا مجاوزة عنه، وإن جووز ودفن فقد مضى وإن حفر دون الركبة ودفن جاز إن ستر وروي أنه عالم نهي أن يحفر القبر فوق ثلاثة أذرع وروي أن الله عنه عمر رضي أوصى أن يعمق قبره قامة وبسطة، وأما عرض القبر فبقدر الميت، وقيل ثلاثة أشبار واللحد وهو الشق في جانب القبر على الطول أولى من الضريح وهو الشق في وسط القبر ولا يحفر اللحد للميت حتى يتوارى، ولكن حتى يستوي منكبه مع حافة اللحد ويرد تراب القبر عند الحفر خلفه إن أمكن لا قدامه والمقبرة من ثلاثة فأكثر. وقيل من قبرين فصاعدا وتسمى مقبرة وجبانة فيجعل حريم المقبرة لثلاثة قبور فصاعدا والقاعد في أرضها الاباحة إن لم تعرف الخاصة ويحتاج لإذن إن عرفت ويكفي إذن لثلاثة أشخاص ولو إناثا ولا يدفن في مقبرة أهل الفتنة والبغي أو الشرك وتجتنب مقبرة المخالفين ما وجد سبيل ولا يجاوزون مقبرة إلى غيرها ولا يرفع الميت من بلد لآخر وتستحب العجلة في تجهيز الميت، ومن

320

-