الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢١لها
جعل أرضا للمقبرة فلا يدفن فيها ولا أطفاله وعبيده ورخص وتدفن فيها ورثته وإن دفن ميت في أرض كما لا يجوز، فقيل يؤخذ دافنه بنزعه، وقيل يعوض قبره وحريمه وإن دفنه على غلط أو بما يعذر ضمن عوض القبر والحريم، وقيل عوض القبر، وقيل القيمة ولا يشتغل في حال الحفر أو الدفن أو غيرهما من حوائج الميت بمسئلة أو موعظة إلا ما احتاج إليه تجهيز الميت ولتكن السكينة والوقار وذكر ما سلف من الذنوب في القلب والاستغفار ولا يترك القبر وحده حتى يدفن فيه ويحجز على من يدخل المقبرة ويشقها بمواشيه أو يرعاها فيها فإن كسر الحجر أخرج الحق منه ويجعل لها حد ومن جعل أرضا ولم تصلح لها باعوها واشتروا أرضا تصلح ومن جعلها للمقبرة في حياته منع من عمارتها وما يفسدها وإن انهدم القبر نزع الميت إن كان يفسده الدفن، وقيل يترك، وإن خيف فساد في نزعه فلا ينزع، ومن وجد في المقبرة محتورا دفن فيه الميت إن لم يعلم نزع ميت منه إلا إن كان الميت لا حرمة له كطاعن وسقط ومشرك وإن حفر لميت ودفن فيه هو ميته أعطى حافره عنائه، وإن لم تكن لقوم مقبرة قصدوا موضعا لا يضر أحدا فيدفنون فيه ميتهم لا في عمارة وطرق ومزارع، وإن لم يمكن حمله من محل مات فيه دفنوه فيه وضمنوا لصاحبه، وقيل لا ضمان، وإن لم يمكن لهم إخراجه من مسجد مات فيه انتظروا، وإن خافوا فساده غسلوه ودفنوه فيه كالركن الذي بين الشمال والدبور، وإن لم يمكن فبين الصبا والشمال لا في المحراب ولا يدفن في المصلى أو المسجد إلا إن لم يمكن حمله منه، وإن لم يجدوا قبرا إلا بشراء اشتروه من أموالهم لا من مال الهالك لأنهم مأمورون بدفنه وما لا يمكن الامتثال إلا به فهو واجب مثل المأمور به، وإن مات بمحل يمتنع الحفر فيه
-
321
-