كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣

باب في صفة وضع الميت في القبر

وينزل الميت في القبر اثنان أو ثلاثة من أوليائه يعطيه لهم من فوق القبر ولا ضير بأن ينزله أقل أو أكثر، وينزل رجلاه أولا فجنبه فرأسه، وإن وضع الرأس أو الجنب قبل الرجلين جاز وباب القبر من نحو رجليه فبعد ما يضعونه أمام القبر يردونه إلى جهة رجليه بلا تدوير ولا قلب ويدخلون رأسه من الموضع الذي تكون فيه رجلاه في القبر، وقيل يؤخذ من قبل القبلة معترضا وخير بعضهم أن يؤخذ من أي جهة شاءوا، فإذا وضع في القبر حل ما عقد على رأسه ورجليه وترك الخيط مكانه، وإن أخرج أعطي للورثة وكشف عن عينه اليمنى وأولى بالأنثى إنزالا محرمها، وقيل زوجها وهو الراجح ويلي محرمها عجزها إن كان واحدا، وإن لم يكن محرم ولا زوج فليل عجزها أمين وإن تنازع أولياء الميت على غسله وتكفينه ودفنه فالأقرب فالأقرب إلا أن الزوج اولى. الأب في الغسل والتكفين وإدخال القبر كالصلاة عليه في الأظهر ويستر بنحو ثوب على القبر ولو ليلا وإن لذكر صغير حتى يوارى بالتراب ويكون رأس الدافن والواضع في القبر من تحت الستر، ويقول واضعه الله وبالله ويزيد وعلى ملة رسول الله إن كان متولى ثم يرد التراب عليه

فيه بسم

إهالة من

كان فوق القبر برفق، ويقول راد التراب الله منها خلقناكم وفيها

•

نعيدكم … الآية له ولا يغرش له فيه ولا يؤسد ولو ترابا قال القطب رحمه الله: قال أبو العباس من رد التراب على الميت في قبره فهو كمن تصدق بمثل ما رد من التراب ذهبا ويرد عليه التراب بأيديهم أو غيرها، وإن كان الميت ذكرا فليجعلوا ما يلي رجليه أعلا قليلا والأنثى

-

323

--