الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٦باب تجهيز الميت
وتجهيز الميت كله فرض كفاية ولزم الولي أو المدعو للاعانة وعلى الانسان أن يجيب إن دعي، دعاه الولي أو غيره للتجهيز ولا ينصرف قبل الفراغ من التجهيز كله إلا بأذن من دعاه وسادات العبيد كالاولياء إن حضروا مع ميتهم ومن جاء بلا داع إنصرف قبل الفراغ ولو بلا إذن إلا إن احتج اليه وإن لم يحضر للميت سيده ولا وليه فتجهيزه على من اصطحب معه إن كان مسافرا أو حضره مطلقا أو على أهل منزل مات فيه أو في أمياله ويغطون المحتضر كا امكنهم ولا يؤيس من الحياة ولا يخيفوه بالموت ولا يترك من يبكي عليه وإن مات في حارة فعلى أهلها حقوقه ومن مر على ميت لزمه أن يفعل له ماله من حق إن قدر وقيل لا إلا إن كان وليه أو عبده أو متولاه ولا يمنع اليهود مما يفعلونه في ميتهم بديانة والأصل في السقط الموت إذا وجد وتلزم حقوق الميت ما غطى جلده ولحمه عظامه ولم تفترق أجزاؤه، فإن إنسلخ جلده أو إفترقت أعضائه سقط غسله وكفنه والصلاة عليه واستظهر القطب رحمه الله أنه يصلى عليه الحديث إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، فإن أمكن تيممه، تيمم له ولزم دفنه وإن وجدت جثته دون رأسه فهل تلزم بها حقوقه نظرا للكثرة أو يلزم لفه ومواراته فقط لعدم الرأس ولزم الكل إن وجد الرأس وحده قولا واحدا وقيل فيه خلاف كالأول وهو أن يجدوا الجثة دون الرأس وبالجملة فمن لا تلزم حقوقه كسقط ومشرك ونحوهما ممن تقدم وكعظم وجلد وشعر ولحم وعضو لزم لفه كله ودفنه وقيل لف العورة إن كانت ودفنه وقيل الدفن فقط وقيل لا يلزم الدفن أيضا لمن هو مشرك أو طاعن أو أقلف أو قاطع أو ناشرة أو آبق أو مرتد أو باغ والأصح عدم وجوب لف عظم
326
-