الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨باب في السنن بعد الانصراف من
القبر
قال عبدالعزيز رحمه الله لأصحابنا عند الانصراف من القبر سنن منهم من يدير مع القبر خطة برجله اليمنى يجرها في الأرض أو برجليه كليهما حفظا له بإذن الله عز وجل ومنهم من يدور بلا خطة مبتدئا من رأسه مارا عن يمينه قارئا في حينه من أول يس إلى لا يبصرون بعد الاستعاذة حتى ينتهي لمبدأه ثم ينصرف عن القبر ولا يلتفت إليه، يفعل ذلك أفضل القوم ولو صلى عليه غيره ويجوز أن يفعل ذلك إثنان أو أكثر ومنهم من لا يشتغل بذلك ولا ينفضون أيديهم على القبر لأنه صورة للاهانة ولا ينزع يد فاس ولا يقلب نعش، ويعزى مسلم ولو غير متولى في ميته مطلقا ولو كان الميت من أهل الفتنة والبغي وإن مضى زمان كثير، وإنما يعزى الولي بعد الفراغ في البعد عن القبر لا قبله وإن كان القبر في وسط المقبرة فلا يعزى حتى يخرج من المقبرة واستظهر القطب جواز التعزية في المسجد ولا تعزية في السقط ولا يعزى أهل
فتنة وبغي وقطع فيمن مات منهم ويعزى عليهم قريبهم وإن غير مسلم من أهل الولاية أو الوقوف أو البرأة ولو مشركا فإنه يعزى بما يليق وتعزية المسلم الدعاء له بالصبر وبحسن العزاء والخلف في الدنيا والآخرة والثواب في الآخرة يغري المتولي أحسن الله عزائنا وعزاءك ويعظم أجرك ويربط على قلبك ويأجرك فيما ابتلاك وتعزية غير المسلم بخلف في الدنيا وغير ذلك، بأن يقول مثلا إصبر فإن ذلك سبيل كل ذي روج وتعزية الرجل على إمرأته بالخلف ويجيب المعزى بما يليق من الجواب فإن كان متولى أجابه بخير الدنيا والآخرة والا فبخير الدنيا
328
-
-