كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٤

قاطع بارادة احد المعاني خاصة فتلك الاحتمالات متساوية الدلالة وترجيح احدها على الباقي او نحو ذلك ترجيح ظني فقط لا يفيد العلم القطعي والاعتقاد الجازم ثمرة العلم القطعي لا الظني فبهذا تعرف انه ليس على المكلف من اعتقاد هذا المعنى شيء وقال ولهذا سكت عنه اصحابنا المشارقة فلم يذكروه في مؤلفاتهم وافضل الملائكة جبريل قيل ومعناه بالعربية عبدالله والدليل على افضليته انه هو الرسول من عند الله الى انبيائه والرسول افضل ممن لم يرسل وهو مشاهد للوقائع التي اذن الله له ان يشهدها والمجاهد افضل من غيره فان قيل ان غيره من الملائكة ارسل وشهد قلنا ارساله وجهاده اكثر من ارسال غيره وجهاده ومن كان اكثر خصالا في الخير كان افضل عند الله تعالى وقد خرق الزمخشري الاجماع حيث فضل جبريل على النبي الله مستدلا بأن الله وجل وصف جبريل بقوله وانه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكينه ووصف محمدا بقوله وما صاحبكم بمجنون له فاقتصر على نفي الجنة عنه واطال في وصف جبريل بما سمعت.

عز

قال نور الدين ليس في تطويل الصفات وتقصيرها ما يدل على تفضيل وغيره انما ذلك شيء اقتضاه المقام فان قريشا كانوا يقولون لرسول الله الله انه معلم مجنون فرد عليهم القرآن قولهم حيث نفى عنه الجنه والله اعلم.

باب في الكتب والايمان بها

يجب الايمان بالكتب السماوية التي انزلها الله على انبيائه عموما وبالقرآن خصوصا والكتب هي مائة كتاب واربعة كتب كما في حديث ابي ذر خمسون منها على شيث وثلاثون على ادريس وعشرة على ابراهيم وعشرة على موسى قبل التوراة والاربعة. التوراة على موسى والزبور على داود والانجيل على عيسى والفرقان على سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى جميعهم وسلم وهو ناسخ لكتابتها وتلاوتها وبعض احكامها وهو افضلها ايضا ويليه التوراة فالانجيل فالزبور وهو كلام عربي والتوراة عبراني والانجيل رومي والزبور سرياني كذا قيل ونزلت صحف ابراهيم لثلاث مضين من رمضان وقيل

هي

64

-