كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٥

في اول ليلة منه ونزلت التوراة لست مضين منه ونزل الانجيل لثلاث عشرة مضت منه والزبور لثماني عشرة مضت منه وكلها انزلت الى انبيائها دفعة واحدة والقرآن في الرابعة والعشرين منه في ليلة القدر انزل دفعة واحدة من اللوح المحفوظ الى سماء الدنيا واللوح المحفوظ هو درة بيضاء طولها مسيرة خمسمائة عام وعرضها كذلك وقيل جبهة ملك ثم نزل بعد ذلك منجما على حسب المصالح ثم تم انزاله بعشر سنين بمكة وعشر بطيبة وقيل بثلاث عشرة سنة بمكة وعشر بطيبة، قال القطب وكل الكتب عن جبريل عن

ميكائيل عن اسرافيل عن اللوح المحفوظ أو عنه أو عن ملائكة بالنسخ من اللوح أو عن جبريل عن اللوح اقوال والقرآن وغيره من الكتب كلام مركب من حروف ومعان مختلفة عباراته باختلاف لغات انبيائه وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ولو جعلناه قرآنا اعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أعجمي وعربي ونظم القرآن معجز بخلاف غيره من الكتب ولاعجازه جهات منها ايجازه وبلاغته وبيانه وعدم كلال قارئه ومستمعه وخرق العادة في نظمه واخباره بالغيب واخباره عما مضى في الأمم الخالية وجمعه علوما لم يجمعها غيره من الكتب من حلال وحرام ومواعظ وامثال وقصص وصرف الهمة عن معارضته وعارضه قليل فافتضحوا وهل الآية الواحدة منه معجزة للبلغاء والعلماء أو الثلاث الآيات فما فوق قولان

•

قال نور الدين واعلم ان النظم هو ركن الكلام المنزل بل هو الركن الاعظم والركن الثاني هو المعنى فلا يجوز لقارئه سلخ معناه الى لفظ آخر وفاعل ذلك في صلاته تفسد صلاته خلافا لأبي حنيفة في تجويزه قراءة القرآن في الصلوة بالفارسية. احدى اعجوباته واعتذار بعض اصحابه عنه بما لا طائل تحته غير

قال نور الدين وهي مسموع والله اعلم.

باب في خلق القرآن

قال نور الدين رحمه الله إنه لا خلاف بين الأمة في كلامه المكتوب في المصاحف المتلوّ بالألسن المحفوظ بالصدور مخلوق لأنه مركب من حروف وكل حرف منها مشروط وجوده بانقضاء ماقبله فيكون له إبتداء وإنتهاء وما كان له إبتداء وإنتهاء

-