كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦

عندهم لأنها جزية لا زكاة في الحقيقة وإنما سماها عمر صدقة لأنهم إنفوا من

من

إسم الجزية فبدل إسمها ليتوصل إلى أخذها وما اشتراه ذمي ولو نعما أرض الاسلام ولو تداوله ذمي بعد ذمي ففيه الزكاة إن كان أصله من أموال

المسلمين وما اشتراه المسلمون مما جرى فيه الخمس من نصارى العرب لزمهم فيه العشر على الصحيح، وقيل الخمس والصحيح وجوب الزكاة على صاحب المال في كل سنة في الدين إن حل أجله وحل أيضا وقت الزكاة سواء حلا معا أو حل الدين قبلها لا بعدها، ولم يكن الدين على مفلس أو جبار مانع أو منكر أو غائب قد أيس منه، ويسقط المديان ما عليه من دين إن كان عينا ويزكي الباقي، وإنما يسقط دين الذهب والفضة على دين الذهب والفضة لا على دين الابل والبقر والغنم وكذلك لا يسقط دين الأنعام لدين العين ولا لدين الأنعام وكذلك لا يسقط دين الحبوب من الحبوب أو العين أو من الأنعام وإن لم يحل الأجل، وقد حل وقت الزكاة فلا يزكيه صاحب المال في حينه ولا إذا حل بعد إلا إن حل بعد، وقد بقي شيء من الزكاة لم يخرجه ففي ذلك ما يأتي في زكاة الفائدة ويزكيه المديان ولا يسقطه، وقيل إذا حل أجله زكاه صاحبه أيضا ولا يكون ذلك لأن زكاة المال مرتين من كلا منهما زكاه على نفسه ولأن ما يعطيه ليس معينا بل في ذمته فلو زكى أحد ماله ثم أعطى منه لك أجرة أو هبة أو إرشا أو أعطى للمرأة منه صداقا أو مات فورث منه للزم من انتقل إليه أن يزكيه في حينه إن تم عنده النصاب وقد دار الحول ولم يعط أو أعطى بعضا على الخلاف

من

قال القطب رحمه الله وذكر ابن جعفر أن من بيده مال يزكيه وله مال آجل فقال من قال لا يؤخذ من ماله الاجل شيء إلا أن يحل دينه مع زكاته قال يعطي الزكاة مما في يده ومن دينه الأجل، قال وممن قال بذلك

وقال

من