كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧

أبو عثمان، وفي حفظ أبي صفرة مثل هذا أنه يخرج الزكاة من رأس ماله دينه زكاته أي زكاة ماله الحاضر، وقال من قال إذا كان محل صدقته الورق قبل محل دينه أخرج زكاته في وقته فإذا حل دينه أخرج زكاته

الاجل

وهو قول موسى بن على وعلي بن عزرة،

قال القطب رحمه

الله

نأخذ وبه

وقال ابن عباد رحمه الله زكاة الدين على المديان

ما لم يقبضه صاحبه منه ولو حل أجله، وقال قومنا أنها على صاحبه ولو لم

يقبضه ولم يحل الأجل وقال عطاء وابن المسيب ومالك إذا قبض الدين صاحبه زكَّاه لسنة واحدة، وعن ابن عمر وعائشة لا يزكي حتى يقبض وتدور عليه السنة فيزكي للسنة فقط، وأما ما أيس منه فلا يزكيه حتى يقبضه فيزكيه لما مضى، وقيل لسنة واحدة، وقيل حتى يدور عليه الحول فيزكيه للحول فقط، وقيل يسقط المديان ما عليه من الدين ذهبا أو فضة أو غيرهما سواء كان ماله ذهبا أو فضة أو غيرهما، وقيل لا يحط من ذهب وفضة غير معمولين، وقيل يجوز تزكية العروض بالأجزاء منها لا بالقيمة فلا يرفع منها الدين ولو حل وفي الرفع عن الماشية خلاف ذكر الأقوال في التاج وغيره قال القطب والمشهور أن دين الذهب والفضة يسقط من أحدهما ولا يسقط منهما دين غيرهما ويسقط دين الحيوان من حيوان الكسب لا التجر وأما الحبوب إذا أدركت فلا يسقط منها دين الحبوب ولا دين الذهب والفضة ولا غيرهما إلا قولا غريبا، وقيل يسقط الدين مطلقا من مال الذهب

والفضة والله أعلم

-