الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١باب في مقدار الوجوب
تجب الزكاة في التمر والحبوب إن كانت خمسة أو ساق فأكثر لا فيما دونها وإن بقليل وخديث فيما سقت السماء والعيون العشر مخصص بقوله ليس فيما دون خمسة أو ساق صدقة، وقيل يحد القليل بنصف صاع فإن
نقص الوسق بأقل من نصف صاع ففيها الزكاة، وقيل بربع الصاع قال القطب رحمه الله والأقوال في المذهب قال والصحيح الأول والوسق ستون صاعا والصاع أربعة أمداد والمد رطل وثلث، وفيما زاد على خمسة إلا وساق، وإن قل زكاة على الصحيح، وقيل حتى يتم عشرة أصوع وقيل حتى يتم عشرين صاعا ويضم ردي صنف من تمرا وجب لجيده فيكمل به النصاب وتؤخذ من مجموعه بقدر كل بان يعطي من الردي بقدره ومن الجيد بقدره وإن أعطى عن الكل من الجيد فحسن، وإن كان الحب أو التمر جيدا ووسطا ورديئا أخذت من أوسط الحب اتفاقا.
قال القطب رحمه الله والأصل أن يؤخذ من كل بقدره وهو أولى، وأجاز بعضهم أن يعطي عن الردي والأوسط بالقيمة مثل إن يلزمه صاع من ردي فيعطي عنه من الجيد نصف صاع، وقيل لا يعطي عن شيء إلا منه أو يؤدي الأفضل ولا يتم النصاب بالحشف إذا ميز عن التمر ولم تبلغ في التمر، وقيل إذا نضج التمر لزمت في كل شيء منه وفي الحرث والخشف قولان وعلى الاتمام بهما يعطي منهما بقدرهما إن ميزاوان كثرت الشركاء وكانت حصة بعض قليلة زكي على الكل بإذنهم كلهم من المشترك، وإن لم يمكن إذنهم لكثرتهم أو بعدهم أو تعاصيهم زكيت على نصيبك وحدك وأخبرت من