كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨

الميت أيضا بالعشر أو نصفه إذا إحتضر وقد أدركت وقيل لا، كما لا تلزمه إذا إحتضر قبل الادراك وهو الصحيح وعلى الوارث إخراجه عن الميت وإن لم يوص به ولا يضمها لغلته وهو الأصح ومقابلة قول أنه ليس عليه إخراجها عنه لم يوص بها وأنه يضمها لغلته ويستتم بها وقول أنه لا اخراج عنه ولا عنهم ولا ضم وإذا أوصى بها فمن الثلث وقيل من الكل

قال القطب رحمه الله وهو الصحيح فيما إذا أوصي بها والثمار في شجرها ونخلها وإما إذا أوصى بعد قطعها أو أوصى بزكاة حيوانه أو دراهمه أو بكذا وكذا دينارا أو دراهما زكاة فالصحيح أنه الثلث لأنه إنما يثبت من بإيصاؤه وقد قال لا الليله الوصية من الثلث، قال القطب وفي الديوان وإن مات وقد أحاط الدين بماله وترك غلة مدركة، فقيل يخرج الدين من جميع المال أولا وقيل الزكاة أولا من جميعه وقيل يتحاصصان وإن أوصى بثلث ماله وترك غلة مدركة فالزكاة من جميع المال والوصية من ثلث ما بقي وليس على الورثة شيء إذا وجبت الزكاة على الميت في حياته ولم يخرجها ولم يوص بها أو وجب عليه الحج أو غير ذلك كالصوم والكفارة ولم يوص به وإن تلفت غلة بعد وجوب الزكاة فيها وقبل إمكان إخراجها بريح أو نار أو سيل أو غاصب أو لص أو بهيمة أو نحو ذلك عند حصاد أو جذاذ معتاد أو مالم يشرع في كيل لا بتفريط فلا زكاة فيها وإن بقي بعضها زكى عليه وحده إن وجبت فيه وقيل يزكي على الباقي مطلقا وجبت فيه أولا، ولا يزكي عما ذهب وقيل يزكى عما ذهب وعما بقي مطلقا وإن إجتاحت بعد تمكن من إخراج، فإن إجتاحت بلا تفريط بعد وقوع الكيل أو نقل لها من موضع لاخر فهل تضمن أو لا، خلاف، فالأكثر على التضمين والأقوى سقوطه وإن إجتاحت بتقريط ضمنت إتفاقا وإختلفوا فيما يقع عليه إسم المضيع إذا

—

18

-