الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠باب فيما أكله العمال وقت الحصاد
يحسب قيل من ما أكل من حب أو تمر قبل حصاد أو جذاذ وبعد وجوب الزكاة فيه ليعلم بعد الحصد والجذ كم في الغلة فيزكى الموجود وحده إن
بلغ هو وما أكل النصاب وقيل يزكي أيضا على ما أكل.
•
قال القطب رحمه الله ويدل اللأول قوله لا لصاحب المال «كل البسر والرطب بلا زكاة» بعدما حرز ماله فوجد فيه النصاب وقيل لا يحسب وإذا حصد أو جذ زكى ما وجد إن تم فيه النصاب وقيل ولو لم يتم، إن تم قبل الأكل وجاز لربه أن يأكل منه بلا إسراف هو وعياله ويتصدق بلا إسراف ويداوي ويصل رحمه وجاره ويطعم ضيفه ويعلف دابته بلا حساب مالم يفرغ من حصاده ولو أكله كله إلا ان أذهب في وقت قدر النصاب فأكثر فيزكيه وفي الديوان إنما يعطي لكل مسكين أو ضعيف في وقت الحصاد ما تمسك يده مرة أو مرتين وما وصل الاندار أو اجتمع منه ما تجب فيه الزكاة ولو لم يصل الاندار فلا يأكل منه بعد إلا بحساب ليزكي عما أكل وقيل لا يجوز له الأكل ولو بحساب إلا إن إضطر ويحسب كل موجود حينئذ ولو دقيقا أو عجينا أو طعاما قال القطب رحمه الله وما تقدم من جواز الأكل بلا حساب هو الصحيح وهو مذهبنا والشافعي وقيل إذا اخذ في الحصاد أو الجذاذ فلا يأكل أو عياله أو غيرهما إلا بحساب وقيل يأكل إلا ما وصل الأندار فلا يأكل
هو
منه ولو لم يجتمع فيه ما تجب فيه وجاز لخدمة ذلك أكل منه ما داموا في خدمته وحصاده وإن بعيالهم أو وصل الأندار بلا حساب وقيل يحسب ما أكلوا من الأندار لا يوم لا يخدمونه ورخص أن يأكلوا يوم لا يخدمون إذا كانوا