الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١•
على نية الخدمة غدا أو بعد غد ما داموا على نيتها وقد شرعوا فيها قال القطب رحمه الله في الأثر من خدم طعاما أكل منه حين خدمته فلمن يحمل ثمار المسجد أو يفرزه الأكل منه ويجعل صاحب المال لخدمته منه ما إحتاجوه مما يعينهم ويقويهم مثل أن يشتري لهم لحما وعسلا وكذا كل ما لا يصل لزرعه أو ثمره إلا به، مثل أن يشتري دابة أو منجلا أو جوالق أو قفافا أو يكري ذلك وذلك مالم تقف العرمة ولو لم تبلغ النصاب، فإذا أوقفت فلا يجعل ذلك منها إلا بحساب
قال القطب رحمه الله وإختار في الديوان أن لا تعلف منه الدواب وأن
لاتشترى منه المناجل والشباك والحبال والدواب وقيل يجوز ذلك بعد العمل ويزكي بالقيمة وقيل يأكلون ويفعل ذلك ما لم يصل الحب الدار
•
قال القطب رحمه الله والمشهور أنه يجوز ما لم تقف العرمة أو مالم يجتمع منه بمكان ما تجب فيه وكذا الخلف فيما أعطي لفقير لوجه الله، قيل يزكى عليه وهو الصحيح، لأن النفل لا يغني عن الفرض، فقيل يحسب ويؤدى عشرة وقيل لا يلزمه حساب ما أعطى لوجه الله ولو أعطى زرعه كله ومن رأى عناء غلته أكثر من قيمتها أو إسترابها أو خاف مناعة دينية أو دنيوية تلزمه بها فتركها مدركة أو غير مدركة، هل يلزمه عشره أم لا؟ قولان قال القطب رحمه الله والصحيح لزوم الزكاة عليه لوجوبها قبل عليه إلا في الريبة، فالصحيح أن لا زكاة عليه فيها وإن إستأجر أجراء بكيل من الزرع فلا زكاة فيما أعطاهم ولو أقل من النصاب وإن استأجرهم بالدراهم وقضى شعيرا أو قمحا فليزك عليه ولو قل وقيل لا، إلا إن جمع في موضع أو مواضع منه مرة واحدة مقدار النصاب وقيل لا، إلا إن جمع في موضع واحد وإن ضيع رجل زرعه بعد الادراك ولم يحصده أو أطلق عليه دابته أو أتلفه
21
-
-