كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣

باب في زكاة العمال

العامل القائم بالنخل أو الشجر أو الحرث يجزء منه يسقي ويؤبر أو يقلب الأرض ويلقي البذر ويتركه للمطر تابع لرب المال تلزمه الزكاه معه بوجود النصاب فيما بينهما على قول من إجاز عمل النخل والشجر والأرض يجزء من تمرها كربع أو خمس والمانع لذلك يقول العشر على رب البذر وللعامل عناؤه من الثمار أو من النقد كمسأجر الحرث أرض بسهم والبذر من ربها أو لسقي نخل وقيام به بسهم من تمرها فعلى الاجازة الزكاة بينهما على شرطهما في السهم وعلى المنع فللأجير عناؤه وعلى رب الزرع أو التمر الزكاة وكذا معط طفلا أو عبدا أو دابة أو أرضا أو ماء لحرث بسهم معلوم فعلى المنع للجهل بأنه لايدري أينبت ما حرث أم لا ويثمر النخل والشجر أولا أو النهي عن المزارعة يجزء العشر على رب الزرع وهو العامل على أن البذر منه ولرب الدابة عناؤها وللأرض نقصانها وللماء قيمته وعلى الاجازة فالعشر بينهما على ما اتفقا عمل لمن لا زكاة عليه يجزؤ مثل المسجد والمشرك فهل تلزمه زكاة جزءه إن تم النصاب في المجموع أو لا، قولان، وكذا رجلان إشتركا حرثا أنصافا وجعلا البذر ثلاثا سواء كانت الأرض بينهما أنصافا أو أثلاثا، فقيل يقسمان الزرع نصفين ويخرجان العشر على ما اتفقا وقيل على البذر فمن أعطى ثلثي البذر فعليه ثلثا الزكاة كلها في ماله وحده ومن أعطى ثلثه فعليه ثلثها كلها، فدل قول أصحاب الأول والثاني أن الزكاة حق للزرع لا للأرض

ومن

قال القطب رحمه الله والصحيح الأول وعليه فمن غصب حبا فحرثه في أرضه. فالزرع لرب الزرع المغصوب منه لأن نفس حبه نما بالانبات فهو

-

23