الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥قدرا مفسدا والأصل واحد وهو أن العشر حق للزرع أن العشر حق للزرع، وعليه فمن حرث أرض غيره بلا إذنه فأجاز فعله فله الزرع، وعليه العشر وكذا إن طلبه أن يحرث له ففعل ما طلبه من نفسه ومن غصب بذرا لأحد وأرضا لآخر فحرث فالزرع لصاحب الأرض، وعليه العشر والبذر على الغاصب لصاحبه، وقيل الزرع لصاحب البذر ونقصان الأرض على الغاصب لصاحبها، وقيل نقصانها على صاحب البذر الآخذ للزرع، ومن أخذ الزرع فعليه العشر، وقيل الزرع للغاصب، وعليه العشر ونقصان الأرض لصاحبها والبذر لربه، وأما إن حرث لغيره على أن له الغير البذر أمره أو لم يأمره سواء ذكر يرد الحارث للمحروث له السلف حين أمره أولا غير أنه حرث له على أن يرد له البذر فالحرث للحارث ما لم يأخذ عوض بذره قبل إدراك الزرع فزكاته عليه فإن احتاج فعليه لأنه ماله ما لم يخرج من ملكه، وإن أخذ منه العوض قبل الادراك انتقل الزرع إلى ملك أخذ منه العوض بالعويضة على اتفاقهما،
من
وإن لم يأخذ منه عوضا حتى منه عوضا حتى أدرك لزمته زكاته ولو أعطى الزرع للمحروث
له
قال القطب رحمه الله وقيل أن الحرث للمحروث له سواء أعطى العوض قبل الادراك أو بعده ونظير الأول واهب زرعه لشخص بعد إدراكه لزمته زكاته وقبل الادراك الموهوب له، وأما إن أحضر البذر، فقال له أقرضتك هذا الحب أو نصفه إن أراد شركته ثم حرثه بعد ما دخل يد المقرض له فالزرع والزكاة بينهما على اتفاقهما، وإن لم يعط له ما أقرضه بأن ماطله فيه وحجده وكذا حارث من حبه لفقير أو مسكين أو مسجد أو سواه من الأجر فالزرع للمحروث له ولا تلزمه زكاته، وقيل أنه تلزم الفقير
وجوه
- 25