الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦والمسكين إن تم النصاب فدل أن الزكاة حق للزرع غير أنه ذكر عن الربيع وابن عبد العزيز أنهما قالا إذا كانت الأرض خراجا فلا عشر فيها إذ لا يجتمع
من
من
خراج وعشر وقال ابن عباد باجتماعهما فيها قال الأصل فإن صح ما ذكر عن الربيع دل على مذهبه في المسئلة أن الزكاة حق للأرض كمذهب أبي حنيفة، قال الأصل ولغل بعضا منا يقول بذلك لأن ما اشتراه ذمي من نخل أو أرض أو نعم من أرض المسلمين ولو تداوله ذمي بعد آخر ففيه الزكاة إن كان أصله أموال المسلمين، ويمنع مريد الاخراج مسلما أو مشركا من إخراج ماشية أرضهم لأرض الشرك إن كانت تزكى، وقيل ولو كانت لا تزكي وما اشتراه مسلم من نصارى العرب مما يجري فيه الخمس لزمه عشره، فدل ذلك على أن الزكاة حق الأرض كالنعم، وإن اشترك ثلاثة بعمل أيديهم فأصابوا النصاب لم تلزمهم إذ ليست شركتهم في أرض لواحد ولا في أرض بينهم، وإن اشتركوا على أن يعمل كل في موضع وما أصابوه فبينهم أو تعاونوا على عمل كذلك فشركة تلزمهم فيها، وإن كان لكل عمل واشتركوا أن كلا يعمل وهم شركاء فيه فلا يثبت ذلك ولا زكاة فيه ومن أعطى لرجلين أرضا يحرثانها وله ما اتفقوا عليه فحرث كل منهما قطعة لنفسه فلا زكاة إلا على من بلغت في زرعه منهم، وقيل تلزم رب الأرض إن تم النصاب في سهمه مع أحدهما في جميع ماله، وقيل في ذلك السهم فقط وإن اشترط رب الأرض أن الزكاة كلها على الحارث لم توضع عنه، وإن أخذ ثلاثة أخوة بئرا بالثمن من قوم وأخرى من غيرهم وزرعوهما فجاءت إحداهما بثلثمائة صاع والأخرى بثمانين صاعا فزراعتهم واحدة تلزم الزكاة فيها ومن له قطع ولكل منها عامل وبلغ
عمله
26