كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩

الأربعين فلم يذكر زكاتها فتخرج بمقداره فربع الأربعين فيه ربع درهم وهكذا ويقول أن ما ورد من أنه لا زكاة في الأوقاص والاشناق إنما ورد في الأنعام والحبوب ويدل لما روي أن امرأة دخلت على رسول الله الله وفي يدها سوار من ذهب فيه سبعون مثقالا فقالت أخرج الفريضة منه فأخرج مثقالا وثلاثة أرباع المثقال فتراه زكى الوقص ولا يستثم شريك بهم شريكه في العينين ويضم ذهب لفضة كعكسه وهما جنس واحد عندنا كما لك عشرة مثاقيل ومائة درهم دار عليها حول بلا مانع، وإن كان مانع كدين على صاحبها ينقصها وككونها دينا على غيره لم يحل أجله أو منع من قبضها لمطول ونحو ذلك فلا زكاة في ذلك وقال ابن عباد أن الذهب جنس والفضة جنس ولا يستتم أحدهما

•

بالآخر وأنه إن تم النصاب في إحداهما فقط فلا يزكي قال القطب رحمه الله والصحيح الأول وصفة الضم تنحصر في مسائل إحداهما أن يكون كل منهما غير قاصر عن النصاب كما لك عشرين مثقالا ومائتي درهم، فإنه يعطى عن كل من الذهب والفضة منابه فيغطي عن عشرين مثقالا نصف مثقال وعن مائتي درهم خمسة دراهم ولا يكثر أحدهما للآخر اتفاقا، الثانية إن قصر كل من الذهب والفضة عن فيصرف أحدهما الآخر لأجل أخذ الوقت والأداء كمالك عشرة مثاقيل ومائة

النصاب

درهم أو خمسة عشر مثقالا وخمسين درهما أو نحو ذلك فيوقت ويصرف لأيهما يصلح للزكاة عند حلول وقتها وكذا مالك مائة درهم وتسعة مثاقيل تساويها رواجا أو مائة درهم تساوي أحد عشر مثقالا وتسعة مثاقيل فيصرف أحدهما لآخر لتوقيت وأداء، وأقل ما يصرف الذهب إليه من الفضة ثلاثة بأن يكون عنده ثلاثة دراهم ونصاب الذهب إلا ما يسنوي من

دراهم

29

-

-