كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩

من

أسقط زكاة الفائدة عن أرباب المال حتى يدور الحول بل إذا دار أخذ أموالهم كلها، قال والثاني أصح عند ابن بركة لما روي لا زكاة في مال حتى

يحول عليه الحول ولقوله عل الله لمعاذ حين بعثه إلى اليمن انتظر بأرباب الأموال حولا والفائدة مال فينظر بها الحول

•

قال القطب رحمه الله والجواب أنه لم يرد في الحديث أنه أخر زكاة

الفائدة لدوران الحول والفائدة مال خوطب فيه صاحبه بوجوبها كخطابه في النصاب، وإن كان الثاني وهي أن ترد على أقل أن ترد على أقل من النصاب فإما أن ترد على مال لم يزك قط لغلته، وأما على مال مزكى انتقص عن النصاب فإن وردت على مال لم يزك قط استقبل الحول إن كمل من مجموعهما النصاب من يوم کمل اتفاقا من أصحابنا رحمهم الله، وإن وردت على مال مزكى فإنها تحمل على ما وردت عليه فتزكى لحوله في قول من حمل الفائدة على الأصل ولو كان لأنه وجبت فيه قبل فحملت عليه كما جملت على من النصاب

الأصل أقل النصاب ومن لم يحملها على الأصل كإبن بركة يوقت من حين تم النصاب بالفائدة ومثال ورودها على ما لم تجب فيه قط أن يملك مالك مائة درهم ثم يستفيد بعدها مائة درهم أخرى، فإنه يوقت من يوم استفاد فيه الأخرى أو يملك عشرين دينارا أو مائتي درهم ويوقت لها ثم يعطى منها دينارا أو تسمية منه كنصف أو ربع لغير الزكاة قبل كمال الحول فإنه ينتقض وقته وعلى الانتقاض، فإن استفاد بعد دينارا استأنف التوقيت من حينه، وكذا إن خرج شيء من ملكه منها قبل تمام الحول ولو بغصب انتقض وقته لأن ذلك مال لم تجب فيه الزكاة، وإن أبدل العشرين أو المائتين بأخرى يدا بيد أو اشترى بها شيئا فهل ينتقض أو لا خلاف مثاره هل بدل الشيء هو الشيء

-

39

-