كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠

أو غيره ولا ينتقض إن أقرضها أو أقرض بعضها وإن رد إليه ما غصب منه، وقد أيسه فهو في وقته سواء دار الحول أو لم يدر ويودي على ماض، وقيل يستأنف توقيتا بعد الرجوع وإلا يأس وحكم الأول قد زال فلا يؤدي حتى يحول الحول وكذا من له على أحد عشرون دينارا فوقت لها ثم أفلس انتقض وقته، وإن أيس منها بإنكاره فعلى الخلف ومثال ورودها على ما تجب فيه أن يملك مائتي درهم فيوقت لها ثم يستفيد مائة أخرى فإنه يحملها على النصاب الأول، وعليه فمن وقت لعشرين دينارا عنده ثم استفاد أخرى ثم تلفت الأولى ثبت وقته فحكم الفائدة حكم ما وردت عليه، وقيل لا يثبت الوقت الأول بل يوقت من حين استفاد الثانية ومن زكى على عشرين دينارا أو مائتي درهم ثم تلف بعضها ثم استفاد أخرى فإنه يضمها على الأصل الباقي ويزكي على وقته الأول وهو ثابت ما بقي له من دنانير أو دراهم زكى عليها ثلاثة أقل الأصل في النقدين والنعم، وقيل اثنان، وقيل دينار أو درهم أو جمل أو بقرة أو شاة، وقيل الوقت ثابت ولو بقي عشر درهم أو أقل وتتأصل الدنانير للدراهم والعكس ويتأصل المسكك للتبر كعكسه لاتحاد الجنس ومن جعل الذهب والفضة جنسين لم يجعل

وهي

الله

قال القطب رحمه أحدهما أصلا للآخر ومن ملك نصابا حال عليه حول كعشرين دينارا فضيع زكاته ثم استفاد مثله في السنة الثانية فحال الحول عليه أيضا ولم يؤدها ثم استفاد في السنة الثالثة مثله ولو يود كذلك ثم كذلك في كل سنة إلى ثمان سنين ولا يزكيه لزمه أن يؤدي على السنين الماضية أربعة دنانير لكل سنة لأنا قد أصلنا أن حكم الفائدة حكم ما وردت عليه فمتى لم يزكي بعد الوجوب زكى على كل ما استفاد، وإن كثر مع الأول وحكم الفائدة حكم ما وردت عليه، وقيل يعطي على السنة الأولى نصف دينار وعلى الثانية دينارا وعلى

40

-