كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢

باب في التوقيت

قال القطب رحمه الله الواجب مطلق التوقيت لكن لا يوقت أكثر من شهر بل شهرا أو أقل ولم يجز أكثر من شهر لأن الله سبحانه ذكر أن العام من اثنى عشر شهرا فليكن الوقت أحد أجزاءه وهو الشهر وجاز أقل فليوقت شهرا معلوما بتقرب لرحمة الله وقصد لرضاه ونية لأداء الواجب ليعلم بذلك وقت ينتهي إليه أداء ما وجب وكون الشهر محرما أو رجبا أو رمضان فإن دخله مال في غير هذه الأشهر الثلاثة أخرجه من ملكه بهبة توليج لغيره ثم له عند آخر يوم من أحدها فيكون الشهر كله وقتا له قال القطب رحمه الله ويجوز عندي أن يرده أول الشهر ويجعله كله وقتا ولا يوقت من غرته فإذا ظهر هلال شهر وقته وجب عليه أداؤها حينئذ ولا يصدق عليه أنه مضيع حتى ينسلخ فإذا انسلخ كان قاضيا لا مؤديا، وإن تلف ماله في شهر وقته لم يلزمه شيء لأنه غير مضيع، وإن لم يعط حتى خرج الوقت فتلف ماله لزمته زكاته إلا إن لم يمكنه إعطاؤها وإن استفاد فيه شيئا بعد ما أعطى لم يلزمه شيء على المفاد أيضا، وقيل تلزمه زكاته ما دام

يرده

الوقت

•

قال القطب رحمه الله والعمل بالأول وإن وقت من أول الشهر فإذا مضى منه يوم ولم يزكي فهو مضيع ومن عزلها ولم يعطها وقد أمكنه الإعطاء فكل ما استفاد يزكيه ما لم يعطها في الوقت أو بعده، وإن لم يمكنه فقولان

وإذا عزلها فتلفت ضمنها، وقيل لا إن لم يضيع حفظها

قال القطب رحمه الله والصحيح الأول، وقيل إن أخرجها حين وجبت

فضاعت لا تلزمه، وإن أخر لزمته، وقيل إن فرط ضمن وإلا زكى ما بقي.

-

42

-