الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣قال عبد العزيز رحمه الله وما ذكر من التوقيت كله فهو عند الفقهاء
المقتصرين على ظاهر ما حفظوا عن أشياخهم، وأما الفقهاء النظار الذين يضمون إلى فقههم النظر فلا يجد عندهم صاحب المال في التوقيت اليوم والشهر ولكن الوقت الذي دخل المال ملكه فيه فهو الوقت مثل المغرب
والعشاء أو الزوال فبدوران السنة إلى ذلك الوقت يجب عليه الأداء ويوسع له
ل
مقدار ما يحسب ويوصل إلى من يأخذ الزكاة ومقدار ما يبيع ما احتاج لبيعه ليعطي من ثمنه، فجواب النظار في الوقت المذكور كجواب الفقهاء في الشهر واليوم والداعي للفقهاء إلى ذلك قيل الخلف في تعجيل الصدقة قبل وقتها هل يمنع كالصلاة أو تجوز إن لم يبق في السنة إلا شهر أو شهران
لاحتياج الفقراء
قال القطب رحمه الله ويجوز كذلك ولو كان لا لحاجة الفقراء أو يجوز لحاجتهم إن مضت ثمانية أشهر أو يجوز إن مضت أربعة أو إن مضى أكثر السنة أو يجوز وإن لم يمض أكثرها، قال وهو قول ابن جبير والنخعي والزهري
والأوزاعي بناء على أنها حق للمساكين فيجوز بدخول أولها قال القطب وكونها حقا لهم هو الصحيح عندنا أو يجوز التعجيل قبل دخول السنة أيضا مطلقا أو بإذن الامام العادل، وفي الحديث ما يدل على جواز التعجيل بأكثر من شهر وضعفه وهو أنه بعث عمر لقبض الزكاة فأتى العباس فمنعه فرجع فقال إن عمك منع زكاة ماله، فقال أن عمي لم يمنع ولكن احتجنا فعجلنا زكاة عامين ولا رجوع فيها إن تلف المال قبل الوقت أو فيه بلا تضييع وقد أخرجها قبله والخلف إن استفاد مالا آخر قبل
الوقت هل يجزيه عند الوقت أم لا
|
43
-