الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤قال القطب رحمه الله وفي التاج ما خالف بعض ذلك إذ قال فيه المصنف إن أدى الزكاة قبل دخول السنة لم يجزه اتفاقا، وقيل إن أداها إلى الامام أجزاه ومن أعطى قبل الحصاد من مثل حبة كفاه لا إن أعطى قبل الادراك وكذا في التمر، وقيل يجوز قبل الادراك للحاجة وأجاز بعض زكاة الورق قبل الوقت بيوم والمجيز بشهر أو شهرين يشترط بقاء الفقير إلى الوقت على حال جواز أخذه الزكاة إلا غناه بها فلا يضره وإلا أعادها ومن عنده ألف درهم ويضيف إليها كل سنة أو شهر ما تيسر ولا يزكيها سنين فصارت ألفي درهم أعطي على ألف للسنين الماضية، وأعطى ما يلزم ألفين لسنة واحتاط في الفائدة لكل سنة حتى يتقين أنه أعطى ما لزمه، وذلك إذا لم يعلم ما يزداد كل سنة ومن بيده مائتا درهم حال الحول عليها ولم يزكها إلى أن حال الثاني وبيده أربعمائة زكاها لسنتين عشرين إن استفادها قبله وإلا لزمه فيها خمسة عشر ومن ميز زكاته وجعلها في حرز فأخذها الفقراء دلالة برء إن تم لهم فعلهم وقيل لا وإن أخذوها تلصصا ضمنوا وادى ومن ملك مثل عشرين دينارا ولم يزكها أربعين سنة أو أكثر فقيل يعطى العشرين ولا يلزمه غيرها إن تركها أربعين وإن تركها ثمانين أعطاها وأعطى مثلها من عنده وإن تركها عشرين فعشرة وإن تركها ثلاثين فخمسة عشر قال القطب القطب رحمه الله وهكذا يحسب ما ترك فوق الأربعين أو تحتها، قال وذلك مختار ظاهر الديوان وقيل يعطى على السنة الأولى نصف دينار ثم لايلزم غيره لنقصانها عن النصاب في باقي السنين وكذا مالك أربعين دينارا ولم يزكها أربعين سنة فمن كانت الزكاة عنده حقا لله في الذمة كالصلاة الزمه إعطائها كلها لأن عنده كل سنة أربعين دينارا ومن قال حق متعلق بالمال للفقراء، قال يحط عنه كل سنة ما عليه من الزكاة وإن كثرت السنون.
44
-