الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦باب في زكاة العروض
تزكى العروض والأصول إن قصد بها تجر وحبل فيها نصاب أو أكثر أو أقل ولكن عنده ما يتم به وإن لم يقصد بها تجر مثل إن جعلت لنفقة سنة أو سنين أو كسوة أو تركت لابقصد النفقة ولا التجر فلا زكاة فيها وذلك مثل النحاس والحديد والجوهر والمرجان والشعير إلا أن البر والشعير يزكي بعد الحصد وهل تزكى العروض على ما جعل فيها أو على قيمتها زادت أو نقصت
أو هو مخير بين أن يزكها على ما جعل فيها أو على قيمتها خلاف قال القطب رحمه الله والأول قول الحسن البصري والثالث قول جابر بن زيد قال وهو الصحيح عندي لأنها عروض للتجر فيعتبر ما تستوي بالتجر لا ما جعل فيها من غير لعدم بقائه وتفصيل ذلك أن من قال تزکي على ما جعل فيها فإنه يؤدي عليه ما لم يبع المتاع به وإن جعل العين في متاع لتجر أو أقرض المتاع إن كان مما يضبط كحرير أو قطن بالوزن أو أسلمه أدى على الأصل المجعول في المتاع ما لم يبع المتاع بما جعل فيه من الذهب والفضة ومن قال على قيمتها زكاها عليها ولا يحتاج في التقويم والصرف إلى السوق ويكفي أمين واحد ولو جعل فيها أقل من النصاب وذلك كجاعل عشرين دينارا أو عد لها في متاع تجر ولم يؤد عنها قبل ذلك فتلف بعض المتاع قبل أن يحول عليه الحول وإن بقطع أو إحراق أو بتغيير بقطران ونحوه انتقض وقته وكذا إن جعلت عشرون دينارا في حب فنقصت تلك الدنانير من الفريضة عن نصاب الذهب بأن قوم الحب بأقل من النصاب انتقض الوقت أيضا وإن باع المتاع المجعول فيه العشرون بعشرين وإشترى بها متاعا آخر ثبت الوقت وزكى على العشرين كأول مايلزمه إلا على قول من قال حكم بدل
-
46
-