كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٩

لتوقفها على نقل اللغة والنحو والصرف ونقلها ظني والمتوقف على الظني أولى أن يكون

ظنيا.

قال نور الدين لانسلم أنها متوقفة على ظني لأن العرب تعرف معاني ألفاظها من غير توقف على نقل وما توقف منها على نقل فذلك النقل متواتر والمتواتر مقطوع

بصدقه

من

وحكم القسم الثاني من المحكم وهو الظاهر الظن بأن مراد المتكلم منه ظاهر

معناه فيجب العمل به حتى يدل دليل على خلافه ولا نخطى من خالف الظاهر في موضع يجوز له خلافه لاحتمال أن يكون له دليل صار اليه واذا دل دليل على أن المراد هذا اللفظ غير ظاهره ترك الظاهر وأخذ بذلك الدليل والأخذ به يسمى تأويلا للفظ وهذا معنى قولهم ولا يعدل عن الظاهر إلا بدليل وذلك أنه لما كان اللفظ لمعنيين ظننا أن المراد أظهرهما مع أنا نجوز أن يراد المعنى الآخر فلما دل الدليل على أن المراد المعني الثاني عرفنا أن الظاهر لم يكن مرادا و ذلك الدليل إما أن يكون قطعيا فيوجب القطع بارادة الباطن أو ظنيا فيفيد الظن بارادته واختلف حينئذ في الصيرورة اليه لأنه دليل ظني والظاهر دليل ظني أيضا فذهب بعضهم الى أن الأخذ بالظاهر أولى لأنه الأصل. وذهب آخرون الى أن الأخذ بالدليل الظني أولى. قال نور الدين وهو المذهب قال قال البدر وان تعارض العموم واخبار الاحاد والظاهر فالأولان أقوى من الظاهر والتأويل ثلاثة أقسام: قريب يترجح على الظاهر بأدنى مرجح. وبعيد لايترجح. إلا بمرجح قوي. ومتعذر لا يقبل كتأويل بعض الحنفية. قوله عالم الرجل أسلم على عشر نسوة امسك عليك أربعا وفارق سائرهن. قالوا يحمل على تجديد النكاح

قال نور الدين ينفي ذلك قوله وفارق سائرهن فان الفراق لا يكون الا عن ثبوت عقد وكذلك قوله امسك اربعا فان الامساك لا يدل على شيء ثابت فلو اراد تجديد النكاح لامره به صريحا لان تجديده متوقف على شروط كأذن الولي ورضى المرأة وحضرة الشهود وكذلك حملهم قوله الا الله في اربعين شاة شاة على قيمة الشاة تعذره ان فيه ابطال العين التي هي جزء المال وهي الشاة فتبطل الحكمة المطلوب من

ووجه

-

-79 -