كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٠

المال وهو النمو وكذلك حملهم إيما امرأة نكحت نفسها بغير اذن وليها فنكاحها باطل على الصبية والامة ووجه تعذره ان المرأة لا تطلق على الصبية الا مجازا واي من صيغ العموم فهي شاملة لكل امرأة قال نور الدين هذا حاصل ما ذكروه من امثلة التأويل المتعذرة قال واقول ان

التأويل

هذه الامثلة جميعها ليست من التأويل المتعذر الذي لا يقبل وانما هي من البعيد الذي لا يترجح الا بمرجح قوي ولا مرجح لهذه التأويلات فبطل الاخذ بها قال

اما امثلة التأويل المتعذر فكتأويل بعض الصوفية البقرة بالنفس في قوله تعالى إن الله يأمركم ان تذبحوا بقرة وكتأويل بعض الشيعة فيها بعائشة رضي الله عنها وكتأويل اولئك الشيعة ايضا قوله تعالى أوجاء احد منكم من الغائط الله قالوا الغائط ابو بكر وكتأويلهم قوله تعالى كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر قالوا الشيطان عمر والانسان ابو بكر وكتأويلهم قوله تعالى مرج البحرين يلتقيان قالوا هما علي وفاطمة وبينهما برزخ لا يبغيان قالوا البرزخ هو حاجز التقوى فلا يبغي علي على فاطمة ولا فاطمة على على يخرج منها اللؤلؤ والمرجان هما الحسن والحسين ونحو ذلك من التأويلات المتعذر حمل الكتاب والسنة على مثلها قال واكثر ما ورد مثل هذا عن اهل الباطن من الشيعة كما هو معتمد مذهبهم الفاسد اما المتشابه فهو ما اختفى معناه فهو مقابل المحكم وذلك الاختفاء اما لاجمال في اللفظ كلفظة القرء او لافهامه تشبيه الرب تعالى بخلقه كالاستواء في اسناده الى الرحمن فمن الخفي معناه ما كان له معنيان حمله على كل واحد منهما ومنه القول بان المتشابه ما كان مبهما على الخلق لا يعرفون كوقت الساعة والتسعة عشر في قوله تعالى عليها تسعة عشر والثمانية من قوله تعالى ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية له فانه لا يدري اتسعة عشر ملكا ام الله صفا ام الفا وكذلك القول في الثمانية ومن الخفي معناه ما لا يعلم تأويله الا الله وذلك كمعرفة وقت نزول العذاب على الكفار ومعرفة مقادير الثواب والعقاب ومعرفة وقت متى يكون فان هذه الاشياء مما خوطب بها العباد وخفيت عليهم. قال نور الدين والقول بانه تعالى لا يخاطب بما لا يعقل غير متوجه على مثل هذا المقام لان الخطاب به في الجملة معقول ومعناه عندهم مفهوم ولا يشترط في

يصح

الساعة

70

-