الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨١المعقول تمام المعرفة بمقادير الشيء وتفاصيله نعم يرد على القول بأن الحروف المقطعة اوائل السور لا يدري ما المراد منها فيجاب بان الخطاب هو توجيه الكلام نحو الغير - للافهام فيخرج ما لم يقصد به الافهام من الكلام فانه وان تكلم به المتكلم من غير ان يقصد به افهام غيره لا يكون عبئا اذ لا يصدق عليه انه مخاطب وانما يخص باسم المتكلم وقال ابن عباس ان المحكم هو الثلاث الآيات التي في آخر سورة الانعام قل
-
منه
تعالوا اقل ما حرم ربكم عليكم الى آخر الآيات، قال نور الدين واستخرج الفخر ان المحكم هو ما لا ينسخ بشرع وشرع كالامر بالقسط وتحريم الظلم وقتل
النفس بغير حق والمتشابه هو ما ينسخ بشرع وشرع كالصلوة والصوم وقيل عن ابن عباس ايضا ان المتشابه احرف أوائل السور كالم المص المرق ص ن وقال بعض ان المتشابه هو القصص والامثال وروي عن ابن عباس ايضا ان المتشابه هو المنسوخ من الآيات وان المحكم هو الناسخ وحكم المتشابه الوقوف حتى يظهر دليل على ان المراد منه كذا فيؤخذ به وذلك كما في قوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاث قروء فانه لما كان القرء يطلق على الحيض مرة وعلى الطهر اخرى بسبيل الاشتراك بينهما
منع
واعلم
لم يدر ما المراد من الآية اهي ثلاثة اطهار ام ثلاث حيض التمس الدليل على المراد من مخارج ولذا اختلف فيه فقال بعض ان المراد ثلاثة اطهار وقال بعض ثلاث حيض قال نور الدين رحمه الله انه قد اجمع اصحابنا ومن حذا حذوهم ممن التكليف بما لا يطاق على منع تأخير البيان عن وقت الحاجة اليه وذلك كما اذا خاطب الله العباد بما هو محتمل لمعان ليس بعضها اظهر من بعض ثم امرهم بالعمل المراد منه مع عدم علمهم به مما لا يطاق وتكليف ما لا يطاق لا يصح عندنا قال وجوزته الاشعرية قال وليست المسألة دينية لانهم يقولون ان حكمة التكليف بما لا يطاق هي اختبار المكلف هل يتهيأ للامتثال فيثاب او لا يتهيأ فيعاقب، قال نور الدين ثم رأيت القطب قال بجواز ذلك قال واعلم ان اصحابنا والمعتزلة انما قالوا بمنع التكليف بما لا يطاق نظرا الى جانب وقوعه لا إلى جانب الاختبار لان وقوعه ممن لا يطيق محال والتكليف بالمحال محال.
وحكم القسم الثاني من المتشابه وهو ما ظاهره التشبيه رده الى المحكم لقوله تعالى من ام الكتاب وذلك لئلا يلزم تناقض القرآن وذلك كما في قوله تعالى واذا اردنا
-
VI.
-