الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فانه متشابه يجب رده الى قوله تعالى قل ان الله لا يأمر بالفحشاء فيتأول الامر الاول والا لزم تناقض الايتين وكما في قوله تعالى نسوا الله فنسيهم الله فانها متشابهه محكمه وما كان ربك نسيا لا يضل ربي ولا ينسى وكما في قوله تعالى الرحمن على العرش استوى بل يداه مبسوطتان فانه متشابه محكمه ليس كمثله شيء فلو لم يرد اليها لزم التناقض وهذا مذهب اصحابنا والمعتزلة ومتأخري الاشعرية وذهب سلف الاشعرية الى الامساك عن تأويله مع القطع بحقيقة المراد، قال نور الدين والحق ما ذهبنا اليه والله اعلم
لما حرم
قال نور الدين وكذلك يلزمهم تقدير الدية التي وجبت على القاتل على حسب ما بقي من عمر المقتول وهذا باطل بالضرورة وانما استحق القاتل العقاب لانه مرتكب الله ارتكابه ووجبت عليه الدية زجرا له عن مثل ذلك الفعل لا كما زعمواواما الثانية فاجاب عنها الامام عبدالعزيز في شرح النونية حيث قال وحديث ان بعض الطاعات تزيد في العمر لا يعارض القواطع لانه خبر واحد أو ان الزيادة فيها بحسب الخير والبركة، قال نور الدين وهذه المسألة وان ظهر بطلان قول المعتزلة فيها لعدم الدليل الشاهد لدعواهم ليست من المسائل الدينية التي يفسق بها من خالف فيها ولا يموت احد قبل انقضاء رزقه وهو ما ساقه الله اليه لينتفع به سواء كان بملكه أو بدون ملكه بان كان ملكا للغير فظلمه اياه وانتفع به سواء كان مما يؤكل او يلبس او يتقي به عز الحر والبرد كان المنتفع به عاقلا أو غير عاقل هذا مذهبنا ومذهب جمهور الاشاعرة ويدل عليه ما في الخبر مرفوعا عن ابن مسعود ان روح القدس نفث في روعي لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله واجملوا في الطلب ولا يحملن احدكم استبطاء الرزق ان يطلبه بمعصية الله فان الله تعالى لا ينال ما عنده الا بطاعته وذهبت المعتزلة الى ان الرزق هو ما يملك لا ما ينتفع به.
يسمي
قال نور الدين وهو باطل من وجهين احدهما انه يلزم عليه ان ما ملكه
الله تعالى رزقا له وثانيهما انه يستلزم ان تكون الدواب وما لا ملك له غير مرزوق وكلاهما باطل اما الاول فلاستلزامه ان يكون الرب سبحانه مرزوقا واما الثاني فلمصادمته قوله تعالى وكأين من دابة لا تحمل رزقها وقوله وما من دابة على
– 72 -
-