الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٠باب فيمن تعطى له الزكاة
تعطى الزكاة لثمانية أصناف بفرد أو أكثر من صنف أو أكثر من تلك الأصناف
قال القطب رحمه الله ولا يجب تفريقها على الأصناف الثمانية ولا سيما إن لم يوجد بعضها خلافا لمن أوجب ذلك وقد نص الله على الثمانية الأصناف في قوله إنما الصدقات للفقراء والمساكين … الآية أما الفقراء والمساكين
فقيل سواء وقيل الفقير من لا يسائل والمسكين من يخضع بالسؤال قال القطب ويدل للقولين أنه نسب للفقير مال ونسب للمسكين، أما المسكين فكقوله تعالى الله أما السفينة فكانت المساكين .. وأما الفقير فكقول الشاعر: أما الفقير الذي كانت حلوبته وفق العيال فلم يترك له سبدا أي لم يترك له قليل وقيل الفقير أحسن حالا لأن له بلغة والمسكين وهو ساكن كالميت وقيل المسكين أحسن حالا لأن بلغه والفقير من لا بلغة له وكأن فقار ظهره مكسورة، وقيل المسكين الناشيء على الفقر والفقير من زال ماله وقيل المسكين الخاشع المتمسكن ولا تعطى الزكاة لغني إلا إن كان عاملا عليها أو كان بمعناه ممن يشتغل بأمر المسلمين ولا تعطى لذي مرة لا سوي عيب فيه كالعرج والحدب والعور ولو لم تكن له حرفة إلا إن كان عليه دين الله أو غيره أو أراد التزوج أو التسري وإحتاج وقيل لاتحل للقوي إن كانت له حرفة وكان جامعا مالا وإن إحتاج اليها في طلب علم أو معيشة فلا بأس أو خلاص دين الله أو المخلوق وقيل لا تحل للقوي المستوي ولو لم يردها لجمع المال أو أرادها لمعيشة
-
Y.