الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧١قال القطب رحمه الله وهو الصحيح وهو ظاهر الحديث إلا لطلب علم أو خلاص دين ولا تعطى لمناتل مالا إتفاقا، وهل الغني من له خمسون درهما تامة بيده أو دينا حل أو في ذمة الغير مطلقا ولم يمنعه مانع من أخذها وليس بمديون ولا ذي عيال؟ لقوله الا الله «الغنى خمسون درهما أو عدلها
ذهب» أو الغني من له ثلاثون درهما أو نصفها، لقوله ع «من وله أوقية فقد ساءل الناس الحافا».
ساءل
قال القطب رحمه الله ويبحث فيه بأن الحديث لا يمنعه أن يأخذ إن أعطي بلا سؤال أو الغني من له مال يكفيه وعياله نفقة وكسوة وسكنى ومؤنة حولا أو له نفقة سبعة أشهر أو من له النصاب من ذهب أو فضة من أو غيرهما ورجح لقوله ع لالالالالاله أمرت أن آخذ الزكاة من أغنيائكم واضعها في فقرائكم غير أنه ربما يكون ذا عيال لا يكفيه نصابه لحول أو لا حد للغني وإنما هو راجع إلى الاجتهاد خلاف
قال القطب رحمه الله أرجح الأقوال بأن الغني من لزمته الزكاة، قال ونقيده بأن لا يكون ذا عيال وبأن يكفيه نصابه سنة ولا دين عليه من جنس نصابه ولا غيره ومن أجل ما ذكر من إشتراط الكفاية سنة قيل لاتحل الزكاة لحضري له بيت يسكنه وأمة تخدمه أو عبد ودابة يركبها وجنة يأكل ثمارها وله قوت سنة وليس بمديون ولا لبدوي له قوت سنة وغنم يحلبها وحمولة لثقله ودابة يركبها وأمة أو عبد يخدمه وبيت من نحو شعر وليس بمديون والخلف في قيمة ما ذكر من ذهب أو فضة هل تقوم مقامه وصحيح أو لا قولان، ولا يعطي زكاة ماله لأبيه وقيل بجواز ذلك ولا لأمه وجوز لها إن كانت تحت زوج ولو أباه وكان زوجها غير غني وقيل له أن يعطيها وأباه ما لم يصيرا بحد من يحكم عليه بنفقتهما وقيل مالم يحكم عليه بها ولا لزوجته وقيل يجوز أن يعطيها لما لا
-
71