كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٦

باب في دفع الزكاة

أمر الصدقة في الظهور إلى الأمام ولا يقسم غنى زكاته بنفسه، وإن فعل أعادها وتجزيه إن أمره الامام، قيل أو أعطاها بلا أمره وأجاز الامام فعله قبل فنائها، وتجزيه أيضا إن أمره عامل الامام أو نائبه، وقيل تجزيه ولو أجاز

له قبل فنائها، وقيل تجزيه مطلقا إلا إن طالبه بها فإنه يعيدها وهل بفرق الامام الثلث في كل بلد أخذها منه أو النصف لفقراءه وأن مخالفين أو فاسقين ويأخذ الباقي لعز الدولة قولان، وإن احتاج لجميعها أخذه وتدفع لعامله، وإن كان فاسقا إن كان الامام متولى ويتخلص منها صاحبها كأنها ملك للامام، وقيل لا إلا إن علمها وصلت الامام أو أمره الامام بصرفها فصرفها لأنهفاسق لابتراء به الذمة ومن بعث زكاته إلى فقير مع ثقة أو إلى الامام فتلفت ضمنها، وإن أعطاها ثقة فقال سلمها لأهلها فتلفت أجزت ولو في عصر الامام، وإن لم يكن الامام متولى فلا تعطى لعامله، وإن كان عامله أمينا إن لم يكن خوف على عدم إعطائها له من دفعها لعامل غير المتولى تقية أعادها في المسلمين، وقيل إذا أخذها الامام الجائز أو عامله أو جبار يدعى التقدم والسلطنة فليس عليه أن يعيدها وإن أعطاها له برضاه بلا قهر أو أخذها منه مشرك أعادها وإن كان مسلم بأرض حرب أدى زكاته لفقير مسلم إن وجده وإلا بعثها للامام العدل أو عامله أو مسلم وإن تلفت قبل الوصول إلى الامام أو عامله أو المسلم ضمنها على الأصح، وقيل لا يضمنها وجاعلها في بيت المال يرى منها إن أخبر هو أو غيره الامام بها قبل تلفها أو صرفها الامام في حوائج المسلمين قبل إخباره ويدفع الامام زكاة ماله لجماعة المسلمين ويجعلونها في بيت المال أو يردونها له فيجعلها هو في بيت

-

76

-