الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٣تبطل الخلافة بذلك كما مر الجواز دفع الزكاة للمجنون بواسطة من يقوم به وأما إن أسلم المرتد أو إفتقر أو تاب الفاسق أو عتق العبد لم يدفعها لبطلان الوكالة بذلك كما لو وكل على بيع شيء ثم باعه الموكل بطلت وكالته ولو دخل ملك الموكل له مرة ثانية بعد وكذا إن استخلفه على دفعها ثم نزعه ولم يعلم ثم دفع ما استخلف عليه ضمن ولم يجزه، وقيل لا إن لم يعلم وهو الظاهر قال القطب رحمه الله بل هو الحق، وإن قال له استخلفتك أن تدفع زكاتي لمن تدفع له زكاتك أو لمن شئت جاز في قول، وإن قال له ادفع هذا لفلان في زكاتي، فإن لم تجده فلفلان فعل ما أمر ووجود فلان إنما هو في منزله أو حيث يرجى وجوده فيه كمسجده أو بستانه أو سوقه فلا يعطيه حتى يبحث عنه فيها كلها، وإن وجده مرتدا أو مجنونا أو غنيا أو أبى من الأخذ فلا يعطى للآخر لأنه قد وجده، وإن وجده ميتا أو سمع خبره مسافرا دفع للآخر، وإن أراد الدفع له ثم وجد الأول دفع إليه وإن دفعا بعضا للآخر ثم وجد الأول دفع له الباقي، وقيل يكمله للآخر لأنه لم يؤمر بالقسمة بينهما وكذا إن قال له اعطها لفلان أو لفلان فلا يعطها لهما بل لأحدهما وإلا ضمن كما لو أمره بالدفع لرجلين معا فلا يقسمها بل يدفعها لهما معا غير مقسومة وإلا ضمن إلا إن جوز له ما فعل من قسمها، وإن قال له اعط لفلان كذا ولفلان كذا فوجد في المال أكثر من ذلك أعطى ما سمى له ورد لصاحب المال الباقي، وإن أعطى للأول ما أمره به فوجد الباقي أقل مما سمى للآخر أعطاه الباقي له ولا شيء عليه واستظهر القطب رحمه الله أنه يرد الباقي لصاحب المال وإن وجد المال أولا أقل قسمه بينهما نظيره ما لو قال له إدفع هذا لفلان وفيه كذا وكذا فإن وجد فيه أكثر مما سمى رد الزائد وإن وجده أقل أعطاه كذلك وإن تلف بعضه دفع الباقي وهذا في مكيل أو موزون أو معدود
—
83
-