كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٢

باب في وقت زكاة الفطر

هل تجب بغروب آخر رمضان أو بطلوع فجر الفطر قولان، فائدتهما فيمن حدث من زوجة أو ولد أو مملوك تلزم عنه إن كان قبل وقت الوجوب ودام إلى وقته لا إن حدث بعد دخوله وفيمن خرج من عصمة أو ملك أو مات فبعكس ذلك وقيل تجب بطلوع شمس الفطر وقيل بدخول رمضان فمن حدث له فيه لزمته عنه ولو ذهب قبل العيد وقيل تجب بصلاة العيد وقيل بنصف رمضان، واختار الشيخ خميس وجوب إعطاء الفطرة عن الزوجة إن كانت فقيرة وإبن بركة عدم الوجوب مطلقا وأبو الحسن الوجوب مطلقا ولا يلزم الغنية أداؤها عن صغارها الفقراء ولو مات أبوهم وتعطي من مالها ولو من صداقها العاجل وندب إخراجها قبل طلوع الشمس وإعطائها بعده قبل الصلاة وجاز إخراجها ما لم تغب شمس العيد وبعد ذلك تكون من سائر الصدقات وقيل جاز بعدها ولو لموت الشهر وبعد ذلك من سائر الصدقة وقيل تجوز إلى الأضحى وقيل فطرة ولو بعده وتعجيلها في رمضان كتعجيل الزكاة قبل وقتها ولا تؤخر عن الصلاة إلا من عذر وهي كالدين متى أجزاه، وإن أخرجها في رمضان لفقير واستغنى قبل الفطر أو فيه

قضي

أجزأت

، قيل وإن مات معطيها قبله ضمنها آخذها إن علمها فطرة لوارثه وإن جهله لم يبرأ إلا بأدائها اليه، فإن أيس فالفقراء ومن عزلها وتلفت لزمته ويجوز إعطائها في دينه على الصحيح والله أعلم

جامعة

رخص سعيد بن خبير وغيره في تقديم الزكاة عن وقتها وقال الثوري الأحب أن لا يعجلها وكره مالك والليث بن سعيد تعجيلها

92

-

-