الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٤قال أبو سعيد لا يعط الرجل زكاته لأولاده الصغار ولا يعط الرجل
زوجة الغني ولا أطفال الغني، وقيل بالجواز إن ضيعهم، وزعم بعض
يجوز أن تعطى زوجة الغني مطلقا لأن غناه ليس غنى لها
أنه
قال القطب وهو قول متروك ويجوز أن تعطي الفقير الزكاة بنية أن
يردها عليك في دينك عليه
•
قال القطب رحمه الله وأراها زكاة غير خالصة لله بل أنف ذلك من قلبك وعالجه فإن أعطاك حل لك الأخذ وانو نفع أخيك بخلاص ذمته، وأجاز بعض أن تعطيه الزكاة وتقول له تردها على في ديني عليك فيقول نعم فيقبضها على ذلك فهذا وعد لو لم يف به لم يدركه في الحكم، وأما قوله أعطيكها بشرط أن تردها على في ديني فلا تجزي، وإذا أعطى صاحب المال زكاته لمن له دين على الفقير بإذن الفقير لم تجزه إذ لم يقبضها الفقير ولا وكيله وقيل بالجواز ويحلف الامام أو عامله صاحب المال إذا اتهمه بكتم الزكاة أو المال أو بعضهما والمختار أن لا تخرج الزكاة من بلد إلى آخر وأهل بلدها أحق بها ولو فساقا إن كانوا لا يجعلونها في معصية، وإن أخرجت ووصلت أجزت وقيل لا تجزي، وقد رد عمر بن عبد العزيز إلى خراسان زكاة أخرجت منه إلى الشام واستثنى بعض إخراجها إلى القرابة والأرحام في بلد آخر ولم يكرهه وإذا دخل شهر الزكاة وهو في سفر أعطاها حيث كان بلا كراهة، وهل تجوز المداراة على البلد بالزكاة يصرفها إلى الجائر يكف عنهم وإلى الفقراء أو غيرهم ليراقبوا الفساد فيردوه ويصرفها في السلاح والأبواب والاقفال والأسوار ونحو ذلك، قيل بالجواز والصحيح المنع، وإنما يجوز صرفها في ذلك على يد الامام العدل ومن لزمته زكاة سنين كثيرة أو قليلة وصيام وكفارات وسائر
،
-
94
-