الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٦كتاب الصـ
الصوم لغة الامساك وشرعا إمساك المكلف بالنية من الليل عن تناول المطعم والمشرب وكل ما يصل الجوف والاستمناء والاستقاء والجماع والكبائر من الفجر إلى المغرب تقربا إلى الله وهو إما واجب أو مسنون أو مندوب والواجب اما في زمن معين وهو رمضان أو لمعنى ككفارة اليمين ونحوها والظهار والقتل وغير ذلك أو لايجاب كنذر ونبتدئ برمضان وما يتعلق به من المفطرات وأحكام المفطرين من الرجال والنساء فنقول صوم رمضان فرض على
كل بالغ عاقل حاضر صحيح بلا مانع من نحو حيض ونفاس وإرضاع
كغيره من
العبادات بالعلم والعمل والنية
•
محوج للأكل وصح قال القطب رحمه الله وأما الورع فلا تتوقف صحة العمل على وجوده
فأن
من لم يتورع لا يطالب بإعادة الصلاة التي صلاها في وقت عدم التورع وكذا غير الصلاة، وإنما يتوقف على الورع ثواب العمل،، أما العلم فيجب على كل مكلف إذا دخل رمضان أن يعلم أنه يلزمه صومه وكيفية ووجوب الثواب عليه والعقاب على تركه وهلك إن لم يعلم بذلك فحين يكفر بترك الصوم يكفر بجهل اللزوم وما بعده والعلم بدخول الشهر يحصل بالروية والخبر وإكمال العدة، أما الروية فبمشاهدة المرء بنفسه الهلال لزمه
امتثاله
صومه، وإن لم يشاهده غيره
قال
قال القطب رحمه وزعم عطاء أنه لا يصوم إن لم يشاهده غيره وهو ضعيف لأنه رويته تفيد اليقين وروية غيره تفيد الظن وفي كفر من أخذ به قولان ولا يدخل بكلام السلك لأنه يكتبه مشرك أو خائن ويترجمه مشرك أو خائن.
96
-