كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٤

لأن

يومه أو لا وصاحب القول الأول يوجبه، قال القطب وهو الصحيح طلوع الفجر من خطاب الوضع وهو الذي لا علة له ظاهرة وأضيف للوضع لأنه مجرد إلزام ألقاه الله كسائر الأوقات ومن ثم أوجبوا القضاء على من ظن أن الشمس قد غابت فأكل فإذا هي لم تغب ثم هل يعيد هذا ما مضى أو يومه فقط وهو الأصح وعليه الأكثر وقيل إنهدم صومه ولزمته المغلظة ومن ضن أنها غابت فإذن فأكل الناس به أعاد ما مضى وقيل يومه وأعادوا فقط، جاء الوجهان عن عمر ولا يأكل منتبه من نوم ليلة غيم حتى يساءل، فإن تعمد أكل قبل السؤال ثم بان أن الأكل بعد الاصباح فسد ماضيه ويومه

عليه

لأنه

يومهم

قال القطب رحمه الله وهو الصحيح على قياس المذهب ولا كفارة

لا عمد ورخص أن تضييع فقط يعيد يومه وهو قول ابان قال القطب رحمه الله وفي الديوان والقولان أيضا فيمن لم يرقد ولكن

لا تباطاء حتى يدري ما مضى من الليل بالغيم ومن إنتبه فأكل من غير أن يعرف ما بقي فإن وافق الليل فبئس ما صنع والا انهدم ما صام وكذلك من لم

يعرف الليل فأكل نظر أو لم ينظر وقيل لزم هؤلاء يومهم فقط، قال القطب

قد

رحمه الله وذكر في التاج أن من تسحر ولم ينظر وظن أنه الليل فإذا هو أكل بعد الفجر أعاد يومه وقيل لا، ولا قال وقائل بالاثم هنا فضلا عن

الكفارة ومن إعتاد تسحره دق جاره الباب عليه فدقه يوما لصلاة أو غيرها فأكل على عادته فإذا هو قد أصبح فقيل يعيد ما مضى ويومه وقيل يومه وهل يجب الامساك قبل الطلوع عن الأكل والشرب ومفسدات الصوم أم لا حتى يكون الطلوع قولان، صحح القطب الثاني، قال إلا إن أراد أن يمسك بلا وجوب احتياطا وموجب الامساك قبل الطلوع احتاط، إذ روي عن ابن

104

-