كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٥

عباس مخاطبا لسائل عن الوقت الذي يحرم فيه الأكل كل حتى تشك فإذا شككت في الطلوع فأمسك احتياطا وروي عنه أيضا حتى لا تشك في الطلوع لوجوده فحينئذ فأمسك

قال القطب رحمه الله وقد اختلف معنى الروايتين وظهر لي في الجمع بينهما أن يكون المعنى كل إلى آخر وقت لا يعتريك الشك فيه، فإذا جاء وقت إعتراك فيه الشك فأمسك وإن إنتبهت عمياء من نوم فخرجت بعدما شربت فوجدت حر الشمس أعادت يومها وقيل ما مضى وقيل عليها الكفارة ولزم الكف عن الوطي قبل الفجر بقدر الغسل لحديث «من أصبح جنبا أصبح مفطرا» قال القطب وإماما رووه من أنه الله يصبح جنبا من جماع غير احتلام فلعله بنسيان أو قد تيمم لعذر ولم يعلموا وجاز لامرأة منع زوجها من الجماع إن لم يبق من الليل قدر الغسل أو التيمم ويفطر الأعمى ويتسحر بكل من يصدقه ولو طفلة أمة وإن لم يجد مخبر إحتاط ومثله قيل غيره ويوكل بالذي ينادي بالسحور آخر الليل وقيل إن كان أمينا وفسد صومه الماضي كله أو اليوم بالوارد للجوف ولو حلقا عمدا ولو دمعا أو مخاطا دخلا من الفم أو كان في الفم من الأنف أو ريقا بان عن الفم منقطعا وفي لزوم المغلظة بالريق البائن والدمع البائن والمخاط البائن قولان ورخص في عدم فساده فلا مغلظة والأول وهو الفساد أصح وعليه الأكثر والأصح أيضا لزوم المغلظة ولا. يجعل دهنا أو دواء أو ماء في مجرى مؤد للحلق ولو أذنا، ودع قوله مجيزه فإنه ضعيف غير مأخوذ به وكره أبو الحسن ذلك ومن احتقن في الدبر أو سعط فقد لزمه القضاء والكفارة وكره بعضهم السعوط والاحتقان كراهة ولا بأس بالاحتقان في الذكر ولا بأس بقطر الدواء في الأذن لأنه يوصله إلى الدماغ لا

-

-