كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٥

الذنب

عجم

والبهائم ذوات انفس ويجب عليه ان يعتقد ان كل شيء هالك الا وجهه والفناء شامل للموت ومطلق العدم بعد الوجود لانه اعدام فجميع الاشياء فانية حتى عجم وهو شيء مثل حبة الخردل اسفل الصلب عد العصعص كذا في الذهب الخالص وفي المصباح ان العجم هو العصعص وما ورد من حديث «كل ابن ادم يفنى الا الذنب فمنه يركب قال القطب الاستثناء منقطع اي لكن عجم الذنب منه يركب بعد اعادته وقال في معنى الحديث انه سبحانه يعيد الاعيان الفانية ويركبها عليه لحكمة لا لتعذر الاعادة الا بذلك والاشياء منها ما هو فان على الانقلاب الى دار أخرى وهم العقلاء ومنها ما هو فان على التلاشي والذهاب وهو ماعدا العقلاء من الحيوانات من النباتات والجمادات فانها تحشر وهو مذهب ابن عباس والجمهور على ان

•

وغيرها كل خي محشور لقوله تعالى وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الله الى قوله تعالى ثم الى ربهم يحشرون له لكن ما عدا العقلاء وعلى التلاشي والذهاب واختلفوا ايضا في اولاد المشركين فمنهم من ذهب الى ان فنائهم على الانقلاب وهو المذهب ومنهم من ذهب الى ان فنائهم على التلاشي كسائر الحيوانات والحق الأول لقوله تعالى واذا المؤودة سئلت بأي ذنب قتلته ويجب على كل مكلف ان يعتقد ان البعث حق وان الحساب حق والدليل عليهما قوله تعالى وزعم الذين كفروا ان لن تبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبئن بما عملتم الله وامثالها من الآيات فالموت مفارقة الروح للجسد وعرفه بعضهم بأنه انقطاع الحياة والبعث رد الروح الى الجسد تعاد الارواح واجسادها التي كانت في الدنيا خلافا لمن زعم من الكفار انها تعاد في اجسام هي مثل الاجسام الأول لا عينها ولمن قال ان الارواح هي المعادة لا الاجسام والحكمة في بعث غير العقلاء هي الاقتصاص لها ممن ظلمها كما يرشد الى ذلك بعض الاحاديث النبوية واختلف العلماء في بيان الروح وتعيين ما هيتها فمنهم من ذهب مذهب الوقوف عنها قائلا ان الله تعالى لم يخبر نبيه عن ما هيتها فالوقوف بنا احق وقال الجنيد الروح شيء استأثر الله بعلمه فلم يطلع عليه احد من يجوز لعباده البحث عنها باكثر من انها موجودة وخاض آخرون في بيانها متأولين للامر بالكف عن بيانها في قوله تعالى قل الروح من امر ولي اله قائلين انه عليه الصلوة

خلقه فلا

-

- 75 -

-