الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٠باب النية للصوم
أما النية فهي شرط في صحة الصوم وإن لكفارة أو نفل على الصحيح لحديث لا صوم لمن لم يبيت الصيام من الليل وقيل ليست بشرط وقيل شرط للفرض وقال زفر ومجاهد وعطاء شرط لغير رمضان لا لرمضان إلا إن كان مريد صومه مريضا أو مسافرا وعلى القول الصحيح فمن أهملها في رمضان لزمه القضاء والكفارة عند إبن بركة وقيل القضاء فقط وهو المختار ولا يجزي صوم من أصبح غير عاقد نيته من الليل على القول بأنها شرط وأجاز بعضهم عقدها نهارا للنفل ويستحب عقدها في وقت السحور وإن عقدها ولزمته جنابة أبدلها بعد الغسل أو التيمم وإن لم يبدلها فلا نقض خلافا لبعض وعقدها للصوم مطلقا من تمام الغروب إلى آخر الليل بأن يقول غدا إن شاء الله أصبح صائما فريضة رمضان من طلوع الفجر للغروب طاعة الله تعالى وتجزي غير هذه الالفاظ مما أفاد معانيها وان نوى في قلبه ولم يتلفظ ففي
الأجزاء قولان
•
قال
قال القطب والصواب الاجزاء وإن تلفظ ولم ينو لجهله المعنفي ككمن لم ينو ولم يتلفظ وإن قالها أول ليلة منه ناويا له كله أجزته إلى آخره وندب التجديد كل ليلة ليومها وذلك على أن رمضان فريضة واحدة ومن كل يوم فريضة الزمه النية كل ليلة ليومها واستدل قائله بفصل أكل الليل وفعل ما ينقض الصوم فيه وبأمره الله بالسحور
قال القطب رحمه الله وأجيب بأنه لو كان الأكل ونحوه ليلا يوجب النية لوجب أن تكون كل نية أعقبها أكل أو نحوه في ليل باطلة، بل ينوي ولا يفعل بعدها ما ينقض الصوم، بل لا تصح له النية أصلا لأن الانسان في
110