كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٢

باب في مبيحات الافطار

أبيح الافطار المريض عجز عن أكل مبلغ ليلا غير مطيق به صوما ولو

•

كان لا يموت بالصوم وقيل إن كان لا طعاما وعجز عن الصوم يشتهي قال القطب رحمه والتحقيق إباحته لمريض تلحقه المشقة من أجل

الله

الصوم وقيل إذا صح اطلاق المريض عليه ولو قدر على الصوم وسبب الخلاف أن بعضا راعى مطلق لفظ المريض فأباح الافطار به ولو أطاق الصوم بلا مشقة ولا ضر كما أبيح الافطار للمسافر ولو كان لا تلحقه وكما يقصر ولو لبث في قرية والباقين راعوا ذلك مع مراعاة أن الافطار دفع لمشقة أو مضرة. قال القطب رحمه الله وذكر في الديوان أن للمريض أن يأكل ويشرب ما شاء في أي وقت شاء وله أن يأكل ويشرب إن وجد الراحة وخاف رجوع المرض إن صام، وإن وجدها ولم يخفه فأكل أو شرب انهدم ما صام ولزمته مغلظة وإن أجنب المريض المباح له الافطار وكان مفطرا وضيع الغسل أو التيمم انهدم صومه، وقيل لا، وإن جامع امرأته انهدم ولزمته مغلظة، وإن أراد المريض الشراب فقط أو الطعام فقط واضطر فلا يتقدم إلا لما أراد إلا إن خاف الضر، وقيل يأكل ويشرب، وإن احتاج لأحدهما فقط ويعطى للمريض الطعام إذا اضطر ولو غير أمين إن صدقه، وقيل لا يعطى له إن لم يكن أمينا، وقيل يقرب إليه الطعام والشراب ولا يناوله، وإن لم ير عليه أثر المرض فلا يعطه إلا إن كان أمينا والملدوغ والمجروح كالمريض، وإن اضطرا للدواء فقط أعطى لهما وحده ولا يعطى طعام ولا شراب لمشترك في نهار رمضان إلا إن كانا ملكين له، وقيل يعطيان، وقيل مكروه وفي الاعطاء للمراهق قولان إذا اشتبه بلوغه ويجوز بيع الطعام للكتابي ويعطى للمجنون ولمن

-

112

-